تستقطب فعاليات رمضان في العين المقامة في ساحة بلدية مدينة العين الزوّار، مقدمة تجربة متكاملة تجمع بين التسوق والترفيه والموروث الشعبي في أجواء رمضانية مميزة تعزّز الحراك المجتمعي خلال الشهر الفضيل. وشهدت الفعاليات التي تنظمها بلدية مدينة العين منذ انطلاقها، إقبالاً لافتاً من العائلات والزوّار، حيث تجاوز عدد الحضور 30 ألف زائر، في ظل تنوع الأنشطة والبرامج، التي تلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع. وتستمر فعاليات رمضان في مدينة العين حتى 8 مارس الجاري، مع تواصل البرامج والأنشطة المتنوعة التي تستقطب العائلات والزوّار يومياً، في إطار مبادرات مجتمعية تسهم في إحياء أجواء الشهر الفضيل وتعزيز الحركة الثقافية والتجارية في المدينة. وأكدت ميثة الكويتي رئيس قسم الفعاليات في بلدية مدينة العين، أن «رمضان في العين» جاء هذا العام بطابع متجدّد يحمل رؤية إبداعية مختلفة، انعكست بوضوح في تصاميم الموقع وتفاصيله البصرية، حيث استُلهمت عناصر التشكيل والديكور من انسيابية الكثبان الرملية ودفئها، ومن النوافذ القديمة بزخارفها التراثية الأصيلة. وأضافت أن الهوية الجديدة للنسخة الثانية من فعاليات لرمضان في العين عكست تصوراً متكاملاً في الديكورات والمجسّمات وتوزيع الأركان، بما يخلق تجربة تفاعلية مميزة تنقل الزائر إلى أجواء زمنية جميلة تعبّر عن أصالة المجتمع الإماراتي وترابطه. وأوضحت أن الفعاليات تضمّنت مجلساً رمضانياً يجمع أفراد المجتمع في أجواء حوارية، تعزز التواصل والتلاحم، إلى جانب مسرح تفاعلي يتضمن برامج متنوعة ومسابقات تفاعلية وجوائز للحضور، ما أسهم في خلق أجواء حيوية تجمع بين المتعة والمشاركة المجتمعية، وتمنح الزوّار تجربة رمضانية متكاملة تناسب مختلف الفئات العمرية. كما تتضمن الفعاليات أربعة أركان مخصّصة للحرفيين لعرض منتجاتهم اليدوية والتعريف بالمهن التقليدية، إضافة إلى ركن لصناعة القهوة الإماراتية يستقطب اهتمام الزوّار من خلال تقديم شرح حي لطريقة إعدادها وفق التقاليد الإماراتية الأصيلة، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل تفاعلية للأطفال والعائلات تهدف إلى تنمية المهارات وإحياء الموروث الثقافي بأساليب مبتكرة. ويشهد المسرح التفاعلي حضوراً لافتاً من الجمهور من خلال تنظيم مسابقات ثقافية وتراثية متنوعة مستوحاة من الموروث الثقافي المحلي، صُممت بأسلوب تفاعلي يتيح للجمهور المشاركة المباشرة، إلى جانب فقرات ترفيهية تعزز المعرفة بالهوية الوطنية، مع تقديم جوائز عينية ونقدية، الذي أضفى على الفعاليات أجواء حماسية تعزز تفاعل العائلات والزوار وتجمع بين المتعة وإحياء القيم التراثية في أجواء رمضانية مميزة. وتُعدّ هذه الفعاليات أول نشاط مجتمعي يُنظم في ساحة البلدية بمدينة العين، بعد تهيئتها لاستضافة الفعاليات والاحتفالات على مدار العام، حيث تم تجهيز الساحة لتكون موقعاً دائماً لاحتضان المبادرات والأنشطة الثقافية والترفيهية، التي تعزّز الحراك المجتمعي في المدينة. وأكد عدد من المشاركين في المتاجر أن الفعالية أسهمت في دعم الحركة التجارية والتعريف بمنتجاتهم أمام جمهور واسع. من جانبه قال فاضل ناصر الساعدي من متجر «عسل القمة»، إن المشاركة شكّلت فرصة مميزة للتواصل مع الزوّار والتعريف بجودة المنتجات المحلية، مشيراً إلى الإقبال الجيد الذي شهدته الأركان منذ الأيام الأولى. بدوره أوضح أحمد خالد من متجر «إبل»، أن الفعالية وفّرت منصة مهمة لأصحاب المشاريع والمتاجر لعرض منتجاتهم والتفاعل المباشر مع الجمهور، مؤكداً أن الأجواء الرمضانية والتنظيم المتميز أسهما في استقطاب أعداد كبيرة من الزوّار.