ملبورن(رويترز)
أسعد أوسكار بياستري عشاق رياضة السيارات في بلاده، بعدما وضع فريق مكلارين في صدارة الترتيب خلال حصة التجارب الحرة الثانية لسباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي لموسم فورمولا 1 اليوم الجمعة، في وقت واجه فيه أستون مارتن سلسلة من المشكلات.
وسجل بياستري زمناً قدره دقيقة واحدة و19.729 ثانية على حلبة ألبرت بارك في ظهيرة مشمسة، متقدماً بفارق 0.214 ثانية على سائقي مرسيدس كيمي أنتونيلي وجورج راسل.
وجاء ثنائي فيراري، لويس هاميلتون وشارل لوكلير، في المركزين الرابع والخامس.
وانطلقت حقبة المحركات الجديدة في فورمولا 1 وسط قلق وسلسلة من مشكلات الاعتمادية، حيث تدخلت سيارة الأمان الافتراضية مرتين في حصة التجارب الحرة الأولى.
وقال بياستري عن عصر المحركات الجديدة في فورمولا 1: "هناك الكثير من الأمور التي يجب التعامل معها.
"إنها مختلفة تماماً عما كان لدينا العام الماضي، لكنني أعتقد أن حصة التجارب الحرة الثانية كانت سلسة جداً بالنسبة لي".
واستمرت الاضطرابات في حصة التجارب الحرة الثانية، إذ توقفت سيارة ماكس فرستابن في حارة الصيانة فور خروجه من مرآب رد بول، قبل أن ينزلق بقوة على الحصى نتيجة انغلاق المكابح عند المنعطف العاشر.
وغاب بطل العالم أربع مرات ووصيف البطل في الموسم الماضي عن نحو نصف الحصة، قبل أن يعود ويسجل سادس أسرع زمن.
وتمكن بطل الموسم الماضي لاندو نوريس من تحسين مركزه إلى السابع في حصة التجارب الحرة الثانية، بعد احتلاله المركز 19 في الحصة الأولى جراء مشكلة في علبة التروس أثرت على أدائه.
أما راسل، أحد أبرز المرشحين قبل انطلاق الموسم، فشهدت جلسته الثانية سلسلة من الأحداث، حيث واجه مشاكل في المنعطف الثالث وانزلق إلى الحصى في منتصف الحصة.
كما اضطر لإجراء إصلاحات بسيطة في بداية الحصة بعد احتكاكه بسائق ريسنج بولز المبتدئ أرفيد ليندبلاد، البالغ من العمر 18 عاماً، في حارة الصيانة.
وقال راسل عبر دائرة الاتصال الخاصة بالفريق "لقد اصطدم هذا الشاب بجناحي الأمامي".
ومن المقرر أن يمثل كلا السائقين أمام تحقيق للمشرفين عن السباق.
كما سيتم التحقيق مع فرانكو كولابينتو سائق ألبين لتباطؤه المفاجئ في حارة الصيانة، مما أجبر هاميلتون على الانحراف.
وحذا هاميلتون حذو راسل بانزلاق مماثل في المنعطف الثالث. وكان لوكلير قد تصدر حصة التجارب الحرة الأولى محققاً زمناً قدره 1:20.267 دقيقة بفارق يقارب نصف ثانية عن هاميلتون.
وأثبتت المحركات الهجينة الجديدة، التي تعتمد على نسبة أكبر بكثير من الطاقة الكهربائية مقارنة بالجيل السابق، أنها تتطلب الكثير من الفهم من السائقين، مع زيادة الضغط على إدارة استهلاك الطاقة وتوليدها.
وبعد أن قضى أستون مارتن اختبارات الشتاء تقريباً دون قطع لفات تُذكر بسبب الأعطال، تواصلت بدايته الصعبة للموسم. إذ لم يتمكن فرناندو ألونسو من المشاركة في حصة التجارب الحرة الأولى بينما أكمل زميله لانس سترول ثلاث لفات فقط.
إلا أن السائقين تمكنا من قطع 31 لفة فيما بينهما في الفترة الثانية، حيث احتل ألونسو المركز العشرين، متقدما بثانية واحدة على سترول، في حين كانت أسرع لفة للأخير أبطأ بأكثر من ست ثوان عن توقيت بياستري المتصدر.
ولم يسجل سيرجيو بيريز، العائد للمنافسات مع فريقه الجديد كاديلاك، أي لفة خلال حصة التجارب الحرة الثانية.
ولا تزال هناك تساؤلات حول كيفية أداء نظام المحركات الجديد في فورمولا 1 في ظروف السباق.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن السيارات أصبحت أبطأ، حيث كانت أفضل لفة لبياستري في حصة التجارب الحرة الثانية أبطأ بأكثر من ثلاث ثوان من الوقت المماثل الذي سجله لوكلير (1:16.439) في ألبرت بارك العام الماضي.