أحمد مراد (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أهمية الجهود الإنسانية والإغاثية التي تبذلها دولة الإمارات لدعم أهالي غزة، مؤكدين أن المساعدات الإماراتية تتدفق إلى القطاع من دون انقطاع، وتحمل رسائل تضامن حقيقية تعكس عمق التزام الدولة الإنساني.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن استمرار الدعم الإماراتي لأهالي القطاع، رغم التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة، يجسّد قناعة راسخة بأن العمل الإنساني لا يخضع لأي حسابات ظرفية، ويعكس إيماناً راسخاً بأن التضامن الإنساني مسؤولية أخلاقية لا تقبل التأجيل، مؤكدين أن الدولة ليست مجرد داعم عابر، بل نموذج متألق في العطاء والعمل الإنساني.
وثمّنت الكاتبة والمحللة البحرينية، عهدية أحمد، حرص دولة الإمارات على مواصلة دورها الإنساني في دعم جهود الإغاثة في قطاع غزة، من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك رغم التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً.
وأوضحت في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القوافل الإماراتية الإنسانية تتدفق على القطاع تباعاً من دون انقطاع، حاملة رسائل تضامن حقيقية تعكس عمق الالتزام الإنساني للدولة، مشددةً على أن الإمارات، على امتداد تاريخها، لم تكن مجرد داعم عابر، بل كانت ولا تزال نموذجاً متوهجاً في العطاء والعمل الإنساني، وتنطلق مواقفها من رؤية أخلاقية راسخة تجعل من نجدة المحتاج واجباً لا يحتمل التأجيل أو التراجع.
وأشارت إلى أن الإمارات تنظر إلى دعم غزة باعتباره مسؤولية إنسانية أصيلة تفرض حضورها بكل قوة، وهو ما يفسر استمرار الدعم الإماراتي رغم ما واجهته الدولة خلال الفترة الماضية من ظروف وتحديات، منوهة بأن الاستمرار لا يعكس فقط قدرة على تجاوز الأزمات، بل يجسد أيضاً قناعة راسخة بأن العمل الإنساني لا يخضع لحسابات ظرفية، ولا يتراجع أمام الضغوط، بل يزداد رسوخاً في أوقات الشدة.
وقالت الكاتبة البحرينية: «في الوقت الذي تميل فيه دول عديدة إلى الانكفاء على تحدياتها الداخلية عند الأزمات، تقدم الإمارات نموذجاً مغايراً، إذ تبرهن من خلال استمرار عملية (الفارس الشهم 3) على أن الالتزام الإنساني لا يتوقف، وأن مد يد العون لا ينبغي أن يكون رهناً بالظروف».
وأضافت أن الدعم الإماراتي المتواصل لأهالي غزة يعكس إيماناً عميقاً بأن التضامن الإنساني مسؤولية مستمرة لا تقبل التأجيل، وهو ما يرسّخ مكانة الإمارات باعتبارها قوة إنسانية فاعلة، يتجاوز عطاؤها الأطر السياسية إلى آفاق إنسانية أوسع، مما يجعل دعمها للقطاع تجسيداً حقيقياً لقيم الرحمة والتكافل، ودليلاً على أن الالتزامات الإنسانية تظل دائماً أسمى وأبقى من أي اعتبارات أخرى.
وأوضح مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، الدكتور محمد صادق إسماعيل، أن تدفق المساعدات الإماراتية إلى قطاع غزة من دون انقطاع يعكس عمق النهج الإنساني في السياسة الخارجية للدولة، مشيراً إلى أن الدعم الإماراتي المتواصل يُعد ركيزة أساسية للجهود الإنسانية والإغاثية في القطاع، لا سيما مع تدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
وأكد إسماعيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تحرص على تلبية مختلف الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، سواء الغذاء أو الدواء أو المياه أو الوقود، وهو ما يخفف من تداعيات الأزمة الإنسانية الخانقة التي يشهدها القطاع، مشدداً على أهمية الجهود السياسية التي تبذلها الإمارات لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.