وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الأمن الحيوي، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026»، الذي اختتم الأحد.
جرى توقيع المذكرة بحضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة من قبل كل من محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، والمهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالإنابة.
وأكد محمد سعيد النعيمي أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الوطنية في مجال الأمن الحيوي، بما يدعم تطوير منظومة الفحوص التشخيصية، ورفع جاهزية الدولة في التعامل مع التحديات المرتبطة بصحة الحيوان والنبات وسلامة الغذاء، موضحاً أن هذا التعاون يترجم توجهات دولة الإمارات نحو بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة واستباقية، تستند إلى بنية تشخيصية متقدمة، وبيانات موثوقة، وقدرات وطنية مؤهلة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويرفع كفاءة الإجراءات الرقابية والفنية، ويدعم استدامة القطاعين الزراعي والغذائي.
وأضاف النعيمي أن الأمن الحيوي بات يشكل أحد المرتكزات الأساسية في حماية سلاسل الإمداد، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وهو ما يتطلب تطوير منظومة عمل متكاملة تقوم على توحيد المرجعيات الفنية، وتعزيز تبادل البيانات، ورفع جاهزية المختبرات، وترسيخ التعاون بين الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، مؤكداً أن مذكرة التفاهم الموقعة تمثل إطاراً داعماً لهذا التوجه، وتسهم في بناء منظومة تشخيصية أكثر تكاملاً وموثوقية، قادرة على مواكبة المتغيرات، ودعم اتخاذ القرار، وترسيخ موقع دولة الإمارات نموذجاً متقدماً في الجاهزية الحيوية وسلامة المنتجات.
من جانبه، أكد المهندس فهد غريب الشامسي أن المذكرة المبرمة مع وزارة التغير المناخي والبيئة تمثل خطوة استراتيجية نوعية ذات بُعد وطني تعكس حرص الجانبين على تعزيز التكامل المؤسسي في مجال الفحوص المخبرية، بما يدعم تقديم خدمات فحص متكاملة للإرساليات الواردة عبر منافذ الدولة، موضحاً أن مجالات التعاون تشمل التحاليل المخبرية للمياه، والأغذية، والأعلاف، والنباتات، والمواشي، وغيرها من المواد المرتبطة بعلوم الحياة، وذلك وفق أعلى المعايير الفنية والمواصفات المعتمدة.
وأضاف أن هذه المذكرة تأتي في ضوء ما يتمتع به مختبر الفحص المركزي التابع للمجلس من خبرات رائدة في إدارة وتشغيل المختبرات متعددة التخصصات، وما تعزز به من قدرات نوعية من خلال الشراكة مع شركة «M42»، بما يشكل إضافة مهمة للبنية التحتية الوطنية، ويسهم في تأهيل الكفاءات الوطنية، وتطبيق أفضل الممارسات في ضمان الجودة، وتحقيق دقة وموثوقية النتائج، وتسريع إنجاز التحاليل باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة المخبرية، مؤكداً أن المذكرة تجسد التزام مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بدوره الاستراتيجي في دعم منظومة الأمن الغذائي، وتعزيز جاهزية الدولة في المجالات المرتبطة بالأمن الحيوي وسلامة المنتجات.
تهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار تنظيمي لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الأمن الحيوي، بما يشمل إجراءات الفحوص التشخيصية للقطاع البيطري والزراعي والغذائي، في خطوة تستهدف تطوير منظومة عمل أكثر تكاملاً وكفاءة، وتعزيزاً للجاهزية الوطنية في التعامل مع التحديات والمخاطر المرتبطة بهذا المجال الحيوي.
وتشمل مجالات التعاون العمل على رفع كفاءة تقديم الفحوص المخبرية وتطوير البنية التحتية التشخيصية، والمساهمة في تطوير المواصفات القياسية واللوائح الفنية ذات الصلة بالفحوص المخبرية، إلى جانب تبادل البيانات والمعلومات الفنية بما يضمن تطوير منظومة العمل التشخيصي، وتطوير وتوحيد أدلة العمل القياسية والبروتوكولات التشخيصية ذات العلاقة على مستوى الدولة.
وتنص المذكرة كذلك على التعاون في دعم إجراءات الرقابة والتفتيش والفحص، وتعزيز الجاهزية والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات، إضافة إلى نقل المعرفة والخبرات بما يسهم في بناء القدرات الوطنية، وتنفيذ برامج الاختبارات البينية وكفاءة الأداء للمختبرات، وإجراء الدراسات والأبحاث العلمية في المجالات ذات العلاقة.
وتعكس مذكرة التفاهم أهمية الشراكات المؤسسية التي شهدها «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» في دعم أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الأمن الحيوي وسلامة الغذاء والاستدامة البيئية، من خلال تعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وتطوير البنية الفنية والتشخيصية، وبناء منظومة أكثر جاهزية وكفاءة في خدمة القطاعين الزراعي والغذائي.