السبت 23 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إطار وطني موحد للحصول على الرعاية الصحية المتكاملة بجودة عالية

إطار وطني موحد للحصول على الرعاية الصحية المتكاملة بجودة عالية
22 مايو 2026 02:02

سامي عبد الرؤوف (أبو ظبي) 

أكد أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي، أن المنظومة الوطنية الجديدة لتأمين الصحي للمواطنين، تؤسس لإطار وطني موحد الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة بجودة عالية وفي مختلف إمارات الدولة، بما يعزز الوصول إلى الخدمات الصحية ويرفع من كفاءة واستدامة القطاع الصحي.
وقال مسؤولون في قطاع التأمين الصحي، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: «تؤمن المنظومة التأمينية الجديدة، تغطية تأمينية شاملة ومتكاملة في المجال الصحي، وتعزيز تنافسية القطاع الصحي الإماراتي، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً متقدماً في مجالات الرعاية الصحية والتأمين الصحي».
وأشاروا إلى أنها تعزز كفاءة إدارة التكاليف الصحية، وتدعم الرعاية الوقائية، وتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع رؤية الإمارات في بناء منظومة صحية أكثر جاهزية واستدامة للمستقبل.

توسع طبي
تفصيلاً، قالت آمنة العديدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عضو لجنة الثقافة والتعليم والرياضة والإعلام: «أطلقت دولة الإمارات، بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي والتي تشمل جميع إمارات الدولة، في خطوة استراتيجية تعكس رؤية دولة الإمارات في بناء قطاع صحي مستدام ومتطور، يضع جودة حياة الإنسان وصحته في مقدمة الأولويات الوطنية». وأضافت: «هذه المنظومة لا تقتصر على توفير الخدمات العلاجية فحسب، بل تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، ورفع كفاءة النظام الصحي، عبر ضمان وصول جميع أفراد المجتمع إلى خدمات صحية متقدمة وعادلة».
وتطرقت  العديدي إلى أبرز ملامح المنظومة الجديدة وهي التكامل بين الجهات الصحية، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتوحيد المعايير الصحية، إضافة إلى الاعتماد على التقنيات الذكية والأنظمة الرقمية التي تسهم في سرعة تقديم الخدمة، ورفع جودة الرعاية الطبية، كما تعزز المنظومة مفهوم الرعاية الوقائية والاستباقية، وليس العلاج بعد حدوث المرض فقط.
وأفادت بأن هذه المنظومة تنعكس بشكل مباشر على تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، إذ توفر بيئة أكثر استقراراً وجاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، وتفتح المجال أمام التوسع في المستشفيات والمراكز التخصصية والتقنيات الطبية الحديثة، وتعزز دور السياحة العلاجية، بما يدعم مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للرعاية الصحية. وأشارت إلى أن هذه المنظومة تلعب دوراً محورياً في الكشف المبكر عن الأمراض، من خلال الفحوص الدورية، وبرامج الوقاية والتوعية، الأمر الذي يرفع نسب الاكتشاف المبكر، ويقلل من المضاعفات الصحية والتكاليف العلاجية مستقبلاً. ولفتت إلى أن توسيع مظلة التأمين الصحي سيقود إلى نمو أكبر في الاستثمارات المرتبطة بالرعاية الصحية، سواء في البنية التحتية أو الكفاءات الطبية أو الابتكار الصحي، ما يعزز جودة الخدمات، ويواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل صحي أكثر تطوراً واستدامة.

تنمية شاملة
بدورها، قالت شيخة الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «يمثل قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي للمواطنين، التزام القيادة الرشيدة بتعزيز جودة الحياة، وتوفير أفضل مستويات الرعاية الصحية للمواطنين في جميع إمارات الدولة، ضمن رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات الوطنية».  وأضافت: «يجسد القرار نهج دولة الإمارات في تطوير منظومة صحية مستدامة ومتقدمة، ترتكز على الكفاءة والجاهزية وتكافؤ فرص الحصول على الخدمات الصحية، بما يعزز الأمن الصحي والاستقرار المجتمعي، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات».
وأكدت أن القرار يعكس حرص القيادة على مواصلة الاستثمار في القطاع الصحي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء المجتمع. 

تشجيع الاستثمار
من جهتها، أشارت عائشة الظنحاني، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للمنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي للمواطنين تبرز رؤية قيادية استباقية تضع صحة وجودة حياة الإنسان في مقدمة الأولويات الوطنية، وهذا يؤكد حرص الدولة على بناء منظومة صحية وفق معيار عالمي يواكب تطلعات المستقبل.
ولفتت إلى أن هذه المنظومة ستسهم في تحقيق العدالة الصحية، وضمان حصول جميع المواطنين على خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة في مختلف الإمارات، كما أنها تسهم في رفع مستوى جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وترسيخ مفهوم الأمن الصحي كأحد ركائز التنمية الوطنية.
وأوضحت أن ملامح المنظومة الجديدة جاءت لتوحيد وتكامل مظلة التأمين الصحي على مستوى الدولة، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة، وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية المطلوبة إلى جانب الربط بين المستشفيات عن طريق التحول الرقمي، بما يضمن سرعة وكفاءة تقديم الخدمة للمواطن.
وأكدت أن هذه الخطوة سيكون لها أثر إيجابي كتعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع الصحي، عبر تشجيع التوسع في المستشفيات والمراكز الطبية والتقنيات الصحية واستقطاب الكفاءات والخبرات العالمية، وستعمل على الترويج للسياحة العلاجية في الدولة، وهذا يدعم نمو الاقتصاد الصحي، ويعزز تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً.
وبينت أن هذه المنظومة ستعمل على توفير رعاية صحية شاملة ومستدامة للمواطنين، تقوم على الوقاية والكشف المبكر والعلاج المتكامل، وتسهل عليهم عملية عدم التنقل بين مستشفيات الدولة، وتضمن بالتالي استمرارية الخدمات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية، وتعزز ثقة المجتمع بمنظومة الرعاية الصحية في الدولة، وقالت: فخورون بكل ما تقدمه قيادتنا الرشيدة من مبادرات.

مظلة تأمينية تمنح المواطن الطمأنينة وسبل العيش الكريم
بدوره، قال رامز أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين: «كما عودتنا القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وفي لفتة كريمة وتوجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يأتي هذا النظام الصحي المتكامل ليمثل خطوة نوعية جديدة في مسيرة التنمية المستدامة».
وأضاف: «ووفقاً لما تم الإعلان عنه، فإن هذا القرار سينعكس بشكل مباشر وملموس بفائدة كبيرة على جميع مواطني دولة الإمارات، بما يؤمن لهم مظلة تغطية تأمينية شاملة ومتكاملة في المجال الصحي، وهذا التوجه الحكيم من شأنه أن يمنح المواطن الطمأنينة وسبل العيش الكريم، وينعكس إيجاباً وبقوة على منظومة التأمين الصحي بأكملها في الدولة، مما يعزز دورها المحوري ويقودها نحو تقديم أعلى مستويات الخدمة الطبية». وتابع: «من جانب آخر، فإن شركات التأمين في الدولة ستقوم بدراسة فحوى القرار وأبعاده التنظيمية والتشغيلية؛ بهدف مواءمة استراتيجياتها وبرامجها بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الحيوي في خدمة مواطني الدولة، وسيسهم هذا في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية، تماشياً مع الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة في بناء مجتمع صحي، آمن، ومزدهر».

تجربة متقدمة تعزز جودة الحياة
إلى ذلك، أكد بسام أديب، استشاري تأمين وإعادة تامين، أن توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي للمواطنين، يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعكس رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي، وتعزيز جودة الحياة. 
وأوضح أنه يأتي هذا القرار في إطار توجه أوسع لترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الشاملة والمستدامة، ليس فقط من خلال توفير العلاج، بل عبر بناء منظومة صحية متطورة تعتمد على الوقاية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات الصحية على مستوى الدولة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تمتلك أساساً تجربة متقدمة في مجال التأمين الصحي الإلزامي للمقيمين، حيث أصبح التأمين الصحي أحد المتطلبات الأساسية للإقامة والعمل في الدولة، الأمر الذي ساهم خلال السنوات الماضية في بناء سوق صحي وتأميني متطور.  وقال: «اليوم يأتي تطوير المنظومة الوطنية للمواطنين ليشكل مرحلة أكثر تقدماً نحو التكامل الصحي الشامل على مستوى الدولة، ويؤكد أن صحة الإنسان في الإمارات، سواء مواطناً أو مقيماً، تمثل أولوية وطنية ومحوراً أساسياً للتنمية المستدامة». حول أهمية وتأثير المنظومة الوطنية المتكاملة للتأمين الصحي، أجاب أديب: «هذه الخطوة تمثل امتداداً للتطور الذي شهدته الدولة في مجال التأمين الصحي خلال السنوات الماضية، خاصة فيما يتعلق بإلزامية التأمين الصحي للمقيمين، والتي أسهمت في رفع مستوى الخدمات الطبية وتوسيع البنية التحتية الصحية». وأضاف: «بالتالي، فإن المنظومة الجديدة تعكس انتقال الدولة من مرحلة توفير التغطية الصحية الأساسية إلى مرحلة بناء نظام صحي وطني متكامل قائم على جودة الرعاية، والتكامل بين الجهات الصحية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والتحول الرقمي».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©