نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ممثلة بمستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، النسخة الثانية من "مؤتمر الصيدلة 2026"، تحت شعار "تمكين الصيادلة من أجل مستقبل أكثر صحة"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، لمناقشة أحدث الممارسات والتوجهات في سلامة الدواء والعلاجات السريرية، واستشراف التحولات التي يشهدها قطاع الصيدلة في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله النقبي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الصحية المساندة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن التحولات المتسارعة في قطاع الصيدلة تؤكد مكانته مكوناً استراتيجياً في منظومة الرعاية الصحية، يتجاوز دوره توفير الدواء إلى الإسهام في إدارة الرحلة العلاجية، لافتاً إلى أن تطوير هذا الدور يستند إلى تكامل الخبرة الصيدلانية مع البيانات والتقنيات الحديثة والاحتياجات الفعلية للمريض.
وأضاف أن الاستثمار في الممارسات الصيدلانية المتقدمة يمثل عنصراً مهماً لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار توجه المؤسسة نحو ترسيخ الممارسات الصحية القائمة على الأدلة، وتعزيز سلامة المرضى وجودة المخرجات العلاجية، مشيراً إلى أن التطور المتسارع في العلوم الدوائية والتقنيات الصحية يعيد صياغة دور الصيدلي ليصبح شريكاً أكثر فاعلية ضمن منظومة الرعاية والقرار السريري.
وأضاف: "نحرص في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على توفير منصات علمية متخصصة تسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات وربط الممارسات السريرية بأحدث الأدلة والابتكارات، بما يعزز كفاءة الكوادر الصحية ويدعم قدرتها على تقديم رعاية أكثر أماناً وفاعلية واستدامة، تضع المريض وجودة حياته في صميم أولوياتها".
بدورها، أكدت الدكتورة صفية الخاجة، مديرة مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، أن المؤتمر يعكس اهتمام المستشفى بالتطوير المستمر للممارسات الصيدلانية، الأمر الذي يتطلب مستويات عالية من الدقة والتكامل بين مختلف التخصصات السريرية.
وأضافت أن البرنامج العلمي للمؤتمر صمم ليتناول قضايا ترتبط مباشرة بالتحديات التي تواجه الصيادلة في بيئات الرعاية اليومية، من سلامة استخدام الأدوية والحد من الأخطاء الدوائية إلى ترشيد استخدام المضادات الحيوية وتطوير الخيارات العلاجية، بما يتيح تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات عملية تنعكس بصورة مباشرة على سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم".
تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلستين رئيستين، ركزت الأولى على "سلامة الدواء والإشراف الدوائي والحلول السريرية"، وناقشت التحديات الراهنة والحلول العملية لتعزيز سلامة الأدوية، وتطبيق برامج ترشيد استخدام المضادات الحيوية للأطفال، إلى جانب أثر الذكاء الاصطناعي في الممارسات الصحية، واستعراض استراتيجيات الوقاية من الأخطاء الطبية في الرعاية الحرجة لحديثي الولادة والأطفال.
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على "العلاجات السريرية في طب الأطفال وصحة المرأة"، من خلال مناقشة أحدث الأدلة المرتبطة بالخيارات الدوائية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال واليافعين، والتطعيم ضد الفيروس المخلوي التنفسي لحماية الأطفال والأمهات، والتحديات الدوائية والتكيف الأسري في إدارة السكري من النوع الأول عند الأطفال، إلى جانب استعراض الأدلة المتعلقة باستخدام بعض الأدوية في علاج حب الشباب.
واختتم المؤتمر أعماله بجلسة نقاشية موسعة للخبراء، ما أتاح مساحة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة أبرز القضايا التي تناولها البرنامج العلمي، في خطوة تعكس حرص مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على تعزيز التعليم المهني المستمر، ودعم التكامل بين التخصصات، وترسيخ دور الصيادلة في تطوير الممارسات السريرية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وسلامتها.