الأربعاء 4 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«أوبن إيه آي»: الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة

«أوبن إيه آي»: الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة
4 نوفمبر 2026 10:44

أكد رود سليماني، رئيس السياسات والشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في شركة «أوبن إيه آي - OpenAI» العالمية، المتخصّصة في تطوير تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي، أن الشراكة بين دولة الإمارات و«أوبن إيه آي - OpenAI» تمثّل ثمرة مسار من التعاون والتخطيط الاستراتيجي بدأ قبل نحو ثلاث سنوات، بهدف بناء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز توظيف تقنياته في مختلف القطاعات بما يرسّخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال. وقال في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن الحوار الذي بدأ عام 2023 بين قيادات الشركة والمسؤولين في الإمارات انطلق من تساؤلات استراتيجية تتعلق بمدى توافر الرقائق الإلكترونية والطاقة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، والدول التي تمتلك الرؤية والقدرة على توظيف البنية التحتية والذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها. وأضاف أن تلك المناقشات أسست لرؤية تقوم على بناء منظومة متكاملة تبدأ من البنية التحتية، وتمتد إلى تطوير الكفاءات الوطنية، وتمكين الجهات الحكومية والشركات من الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تجسّدت في مجالات رئيسية تشمل الطاقة، والعمل الحكومي، والاستثمار، والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي. وأشاد سليماني بالرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات، والتي تدفع باستمرار «أوبن إيه آي» إلى توسيع طموحاتها والتفكير في مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، وليس الاكتفاء بوضع رؤى مستقبلية، لافتاً إلى أن الشركة عملت على تطوير عدد من المبادرات بالتعاون مع شركائها في الإمارات، وقد تم الإعلان منذ أيام عن توقيع أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي وشركة «أوبن إيه آي - OpenAI»، شملت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار. وأوضح أن الشراكة لا تقتصر على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، بل تمتد إلى الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، وإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للموظفين في الإمارات، بما يمنحهم فرصاً أوسع لتجربة التقنيات وتطوير الحلول وبناء التطبيقات. وأكد أن تمكين الموظفين من استخدام هذه الأدوات يفتح آفاقاً جديدة لتطوير المهارات، إذ يمكن للموظف المتخصّص في مجال معرفي أن يكتسب مهارات هندسية وتقنية، كما يمكن للمهندس تطوير قدراته ليصبح متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، بما يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية باعتبارها عنصراً أساسياً لتحقيق التحول التقني، موضحاً أن توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يمكن أن يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة، من خلال تمكين العاملين من أدوات متقدمة تساعدهم على تطوير أساليب العمل واتخاذ القرارات. وقال إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026» يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظراً للعلاقة الوثيقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، إذ يتطلب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي توافر قدرات حوسبية ضخمة، وهو ما يستلزم بدوره إمدادات وفيرة وموثوقة من الطاقة. وأوضح أن رسالة «أوبن إيه آي» تتمثّل في إتاحة الذكاء الاصطناعي لأكبر عدد ممكن من الناس وتوسيع نطاق الاستفادة من إمكاناته، مؤكداً أن تحقيق هذه الغاية يتطلب بنية تحتية حاسوبية متقدمة وإمدادات طاقة كافية، الأمر الذي يجعل قطاع الطاقة شريكاً أساسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي. وأضاف سليماني أن الشراكة مع دولة الإمارات تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون المؤسسي، لتقوم على الثقة والرؤية المشتركة والعلاقات الوثيقة، مؤكداً أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الذين يتبنون الطموحات نفسها، لا سيما في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©