دبي (الاتحاد)
تواصل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، ترسيخ مكانتها منصة عالمية رائدة تسهم في تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي الطموح، بما يواكب أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، ويعكس التزام دولة الإمارات بتبنّي حلول مبتكرة تضمن استدامة الموارد وتدعم النمو الاقتصادي.
وتُعقد القمة، التي ينظمها سنوياً كلٌّ من: المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، هذا العام تحت شعار «الابتكار المؤثر: تسريع مستقبل الاقتصاد الأخضر»، يومي 1 و2 أكتوبر 2025 في مركز دبي التجاري العالمي.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: تشير البيانات الدولية إلى تسارع النمو في القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة عالمياً، في مؤشر واضح على تحوّل الأولويات نحو مصادر طاقة مستدامة ومنخفضة الانبعاثات، لا سيما في ظل تزايد الطلب على الطاقة من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، والسعي العالمي لتحقيق الحياد الكربوني، ومن خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي تجمع نخبة من صنّاع القرار وقادة الفكر والخبراء العالميين، نسهم في تسريع تبني حلول الطاقة المتجددة والنظيفة، من خلال تسهيل الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص، والمؤسسات المالية، والمنظمات الدولية، ضمن مجالات حيوية مثل الطاقة النظيفة والتمويل المستدام والتقنيات الخضراء، ونحرص من خلال هذا الحدث على دعم الشراكات الفاعلة، وتحفيز الابتكار، وتبادل أفضل الممارسات، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة لنا ولأجيالنا القادمة.
وحول أهمية الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، قالت الدكتورة أماليا بانتازديس، رئيسة شركة «لموس كونسلتنتس إنترناشيونال» وأحد المتحدثين في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2025: يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على تحويل جميع جوانب انتقال الطاقة، فمن خلال الذكاء الاصطناعي، يمكننا تحسين أداء القطاعات الرئيسية ضمن سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وتكرير النفط، وإنتاج البتروكيماويات، لجعل العمليات الصناعية المعقدة وعالية الانبعاثات أكثر استدامة، وإن الصيانة التنبئية، والتحسين اللحظي، والتنبؤ الذكي، وغيرها من الأدوات الرقمية، لا تعمل فقط على تحسين الكفاءة، بل تجعل الطاقة النظيفة أكثر موثوقية وسهولة في الوصول، وتعزز جدواها الاقتصادية، وفي شركة «لموس»، نقوم بدمج الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لمساعدة متعاملينا على تحقيق مستويات جديدة من كفاءة الطاقة، وتقليل الهدر، وتعزيز المرونة، وخفض الانبعاثات.
الهيدروجين الأخضر
يسهم الهيدروجين الأخضر، المستخرج من مصادر متجددة باستخدام تقنيات التحليل الكهربائي للمياه، في تخزين الطاقة ونقلها عبر الحدود، مما يعزز أمن الطاقة ويُسهم في تنويع مصادرها. ويمثل هذا الوقود النظيف ركيزة أساسية في بناء مستقبل منخفض الكربون وأكثر استدامة، بفضل قدرته على إحداث تحولات نوعية في سلاسل التوريد والصناعة والطاقة، إلى جانب إمكانات تصدير كبيرة للدول المنتجة. وانسجاماً مع هذه التوجهات، أطلقت دولة الإمارات «الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين» في عام 2023، بهدف أن تصبح مركزاً إقليمياً لإنتاج وتصدير الهيدروجين بحلول عام 2031، مع استهداف إنتاج 1.4 مليون طن سنوياً، منها مليون طن من الهيدروجين الأخضر. وتسعى الدولة إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تحفيز الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، ودعم البحوث والتطوير، وبناء شراكات دولية تسهم في تسريع نمو هذا القطاع الواعد.