القدس (الاتحاد)
أدى آلاف الفلسطينيين صلاة عيد الفطر المبارك، صباح أمس، في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، بعد أن منعتهم القوات الإسرائيلية من الوصول إلى باحاته في ظل استمرار إغلاقه لليوم الـ 21 على التوالي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وهذه هي المرة الأولى التي يغلق فيها المسجد خلال العيد منذ نحو 60 عاماً، إذ أغلقته آخر مرة خلال صلاة العيد في 1967، عندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية والبلدة القديمة، بحسب ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس».
وذكرت وحدة الإعلام بمحافظة القدس، في بيان صحفي، أن المصلين وصلوا عند أقرب نقاط تمكنوا من بلوغها، خاصة في منطقتي «باب العامود» و«باب الساهرة»، فيما علت تكبيرات العيد رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة.
وأوضح البيان أن ذلك «تزامن مع تكرار اعتداءات القوات الإسرائيلية التي أطلقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المصلين عند باب الساهرة، ومنعتهم من التقدم باتجاه المسجد الأقصى، كما اعتقلت شاباً من شارع صلاح الدين في إطار التضييق على الأهالي ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية».
وبين أنه «رغم القمع أصر المصلون على أداء صلاة العيد في الشوارع، في مشهد عكس تمسكهم بحقهم في العبادة داخل المسجد الأقصى، حيث توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى ورددوا تكبيرات العيد، متحدين القيود المفروضة عليهم في ظل إغلاق غير مسبوق حرمهم من أداء الصلاة داخل المسجد».
وفي السياق ذاته، اعتبرت محافظة القدس استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع صلاة العيد في باحاته «تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة»، مؤكدةً أن «هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة وعزل المسجد عن محيطه الفلسطيني والإسلامي»، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية العبادة في المدينة المقدسة.