السبت 21 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تصنيف «إخوان السودان» منظمةً إرهابيةً لمحاصرة التنظيم دولياً

مبنى محترق جراء انتهاكات «سلطة بورتسودان» في الخرطوم (أرشيفية)
21 مارس 2026 01:36

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون على أن قرار الولايات المتحدة الأميركية بتصنيف «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية، يؤكد محاصرة التنظيم وشبكاته المرتبطة بالنزاع المسلح الدائر في البلاد منذ أبريل 2023، دولياً.
وبموجب القرار الأميركي يُدرج «التنظيم» على قائمة المنظمات الإرهابية، مما يعني تجميد أي أصول مرتبطة به داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل المالي معه، إضافة إلى فرض عقوبات على الأفراد أو الجهات التي تقدم له دعماً مادياً أو لوجستياً.
وبحسب دلائل حصلت عليها وزارة الخارجية الأميركية، فإن تنظيم «الإخوان» في السودان نفذ عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين. ويأتي القرار بعد فترة طويلة من مناشدات محلية سودانية ومنظمات إنسانية كشفت عن العنف المروع ضد الشعب السوداني الممارس من قبل «الإخوان»، وسط إنكار واضح من «سلطة بورتسودان»، في الوقت الذي ترفض فيه أي تصنيف من شأنه عزل «التنظيم» سياسياً في البلاد.
واعتبر رئيس حزب التحالف السوداني، اللواء كمال إسماعيل، أن إدراج تنظيم «الإخوان» في السودان على قوائم الإرهاب الأميركية يُعد خطوة مهمة لتحجيم مخاطره، التي أشعلت الحرب الأهلية ويصر على استمرارها، ويعرقل جهود التسوية السلمية.
وذكر إسماعيل أن الأخطر من ذلك يتمثل في صلات «التنظيم» المباشرة بالأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة، حيث تُظهر عمليات التدريب والتسليح لمجموعات عسكرية تابعة لـ«التنظيم» بأن الإيرانيين يسعون لتجهيزهم ليكونوا ذراعاً لهم في المنطقة، وقد اتضح هذا الأمر من خلال الاشتراط الإيراني على إدارة واستخدام الأسلحة الإيرانية التي مُنحت للقوات المسلحة السودانية بواسطة هذه المجموعات من دون غيرها، وهو ما يجعلهم يصنعون نموذجاً سودانياً لـ«حزب الله». 
وشدد على خطورة دمج هذه المجموعات في القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية، مما يفاقم مسألة التمكين والسيطرة «الإخوانية» الأيديولوجية على مؤسسات الدولة العسكرية والنظامية، وهو ما يؤثر على مهنية وقومية القوات النظامية.
بدوره، قال أمين عام لجنة تفكيك «النظام الإخواني» في السودان، الطيب عثمان يوسف، إن قرار واشنطن بتصنيف تنظيم «الإخوان» في السودان منظمة إرهابية يمثل تطوراً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية، ليس فقط في سياق الأزمة السودانية. 
وأضاف يوسف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التجربة منذ انقلاب عام 1989، الذي قاد إلى وصول نظام عمر البشير إلى السلطة، أثبتت أن «التنظيم» لم يتعامل مع الدولة بوصفها مؤسسةً وطنيةً، بل أداة تنظيمية لخدمة مشروع عابر للحدود. 
وخلال سنوات عديدة، تم اختراق مؤسسات الدولة والاقتصاد والأجهزة الأمنية عبر شبكة معقدة من الولاءات الحزبية والواجهات الاقتصادية، وهو ما جعل سقوط النظام لا يعني بالضرورة نهاية نفوذ التنظيم الإرهابي. 
وأشار إلى أن القرار الأميركي يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع الأزمة السودانية من زاوية تفكيك البنية التنظيمية التي أسهمت في إضعاف الدولة وإطالة أمد الصراع، مؤكداً أن الطريق نحو استقرار السودان لا يتم إلا عبر انتقال واضح للسلطة إلى حكومة مدنية قادرة على استعادة مؤسسات الدولة وتفعيل آليات العدالة، والعمل مع المجتمع الدولي لتفكيك شبكات الإسلام السياسي التي أسهمت في إضعاف البلاد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©