حامد رعاب (دافوس)
أكّد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن الإمارات تعد سباقة ومثالاً يحتذى به في تنويع شراكاتها الاقتصادية مع مختلف دول العالم، وجهودها التقنية والتنظيمية، إلى جانب تبنيها لحلول الذكاء الاصطناعي في التجارة الخارجية.
وقال الزيودي، في لقاء مع «مركز الاتحاد للأخبار»، على هامش فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026: إن المنتدى ناقش الملف التجاري وتأثيره على القطاعات الأخرى، موضحاً أن دولة الإمارات كانت سباقة في ذلك وبدأت الاستعداد من عدة سنوات من خلال تنويع شراكاتها الاقتصادية، عبر توقيع اتفاقيات مع العديد من الدول بمختلف قارات العالم لضمان انسيابية سلاسل الإمداد.
وأشار الزيودي، إلى أنه عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات الوزارية وسط إشادة بالجهود الإماراتية التقنية والتنظيمية.
وبيّن معاليه، «بدأت دولة الإمارات بتوظيف الخطط لإيجاد الحلول للتحديات وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي كأهم الحلول للتقليل من تبعات الرسوم الجمركية». وأضاف: وقعنا اتفاقية مع «بريسايت» لتكون وزارة التجارة الخارجية، أول وزارة في العالم تطبق الذكاء الاصطناعي، وهذه الحلول عبر الذكاء الاصطناعي تسهل عمليات التنبؤ والتحليل وتساعد المصدرين لمعرفة الأسواق وكيف يمكنهم استيراد السلع والخدمات المطلوبة للدولة، حيث سيتم الإعلان خلال الفترة المقبلة عن ذلك بشكل تفصيلي.
وكانت وزارة التجارة الخارجية وقعت مؤخراً اتفاقية مع شركة «بريسايت» المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي والتابعة لمجموعة G42 الإماراتية، لبناء منصة جديدة للتجارة الخارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحفيز تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم، وتعتمد المنصة أدوات الذكاء الاصطناعي بالكامل، لتسهيل إجراءات التجارة الخارجية لتكون أسرع وأكثر ذكاءً ومرونة، وللمساهمة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة الدولية. وقال الزيودي: «شهدت هذه المنصة اهتماماً كبيراً من دول أخرى ترغب في زيارة الدولة والتعرف عليها بشكل أفضل». وفيما يتعلق باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، كشف الزيودي عن توقيع عدد منها خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف: نحن في المراحل النهائية لتوقيع الشراكات الاقتصادية مع اليابان وجاهزون للإعلان عنها قريباً، كما أننا في المراحل النهائية لتوقيع الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مصر والأكوادور والمتوقع الإعلان عنها قبل نهاية الشهر، كما سيتم الإعلان عن شراكة مع رواندا قريباً، إضافة إلى وجود مفاوضات مع دول أخرى.
وحققت الإمارات إنجازات استراتيجية في برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، لا سيما خلال عام 2025، لتوقّع حتى الآن 34 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، 14 منها دخلت حيز التنفيذ، ويشكل برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة جزءاً أساسياً من استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، التي تستهدف رفع القيمة الإجمالية للتجارة، لتبلغ تريليون دولار بحلول العام 2031، ومضاعفة حجم الاقتصاد ليتجاوز 800 مليار دولار في العام نفسه.