دبي (الاتحاد)
نظمت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي القمة السنوية الرابعة عشرة للامتثال ومكافحة الجرائم المالية في دبي، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في قطاعات الصيرفة والتحويلات المالية والخدمات المالية في دولة الإمارات.
ناقشت القمة أبرز المستجدات في مجال الامتثال، واستعرضت التحديات والفرص المرتبطة بالتحولات الرقمية، وتطور المخاطر المالية.
تأتي القمة في سياق الجهود التي تقودها الجهات الرقابية في دولة الإمارات لتعزيز متانة المنظومة المالية ونزاهتها وتنافسيتها من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وترسيخ ممارسات الامتثال، ومواكبة الابتكار المسؤول، وتعزيز آليات الوقاية من الجرائم المالية.
وتمثل هذه الجهود ركيزة أساسية لدعم استدامة القطاع المالي، ورفع جاهزيته للتعامل مع المخاطر المستجدة، بما يواكب تطلعات الدولة إلى بناء منظومة مالية أكثر مرونة وكفاءة.
وقال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، إن التطورات المتسارعة في الخدمات المالية والتوسُّع في القنوات الرقمية، ونماذج الدفع الحديثة، إلى جانب تنامي استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل بيئة عمل قطاع الصيرفة والتحويلات المالية، وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير الخدمات، ورفع كفاءتها بالتوازي مع ظهور تحديات ومخاطر تستدعي مواصلة تطوير قدرات المؤسسات في مجالات الامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر.
وأضاف أن القمة تكتسب أهمية خاصة باعتبارها منصة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول المتغيرات التي يشهدها القطاع، واستكشاف السبل العملية لتعزيز قدرته على مواكبتها، ومع تسارع التحول الرقمي في الخدمات المالية تبرز أهمية الاستثمار في الأنظمة المتقدمة وتطوير الخبرات التخصصية وتوظيف التكنولوجيا بفاعلية وتعزيز التعاون بين المؤسسات، بما يدعم الثقة في القطاع، ويحافظ على سلامة المنظومة المالية في دولة الإمارات.
وتناولت جلسات القمة تأثير التوسع في الخدمات المالية الرقمية والخدمات المقدمة من دون فروع على طبيعة المخاطر التي تواجه شركات الصرافة والتحويلات المالية، إلى جانب متطلبات تطوير نماذج الأعمال والتشغيل، بما يواكب تطلعات المتعاملين والتطورات التقنية والأطر التنظيمية.
وتطرقت جلسة «مستقبل شركات الصرافة في عصر رقمي تحكمه الأطر التنظيمية»، إلى سبل تحقيق التوازن بين تطوير الخدمات وتحديث نماذج العمل والالتزام بالمتطلبات الرقابية.
فيما استعرضت جلسة «التحول الرقمي: نحو منظومة مالية بلا فروع أو معاملات ورقية» دور التكنولوجيا في إعادة صياغة آليات تقديم خدمات الدفع والتحويلات المالية وأهمية مواكبة أنظمة الامتثال وإدارة المخاطر لهذا التحول، لا سيما مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول المالية المدعومة بالتكنولوجيا.
وبحثت جلسة «الابتكار بمسؤولية: تطور المشهد التنظيمي والامتثال في دولة الإمارات»، سبل مواصلة الابتكار في الخدمات المالية ضمن أطر راسخة من الحوكمة والمساءلة والامتثال، مع تطور البيئة التنظيمية، وظهور تقنيات ونماذج أعمال جديدة.