طور فريق من الباحثين الأميركيين نموذج ذكاء اصطناعي، يُعرف باسم ECG2Stroke، بإمكانه التنبؤ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية لمدة تصل إلى عشر سنوات قبل حدوثها باستخدام فحص قلبي واحد مدته عشر ثوانٍ.
نُشرت هذه الدراسة في مجلة JACC.
وقال الدكتور راهول ماهاجان، طبيب الأعصاب في معهد ماساتشوستس العام لعلوم الأعصاب، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة "غالبًا ما تتطلب الأدوات الحالية لتحديد المرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية حسابات معقدة للنتائج السريرية، كما أنها غير قابلة للتطبيق على نطاق واسع، وبالتالي لا تُستخدم على نطاق واسع في الممارسة السريرية الروتينية".
ولإيجاد بديل، طوّر ماهاجان وزملاؤه نموذجًا للتعلم العميق باستخدام بيانات من مرضى في مستشفى ماساتشوستس العام، حيث رصدوا أنماطًا دقيقة للموجات من تخطيط كهربية القلب (ECG)، وهو اختبار غير مكلف وغير جراحي وشائع الاستخدام، يسجل النشاط الكهربائي للقلب من خلال مجسات كهربائية تُثبّت على الجلد.
كما اختبر الفريق نموذج ECG2Stroke على مرضى من مستشفيات عدة. إجمالًا، استُخدمت معلومات عن أكثر من 200,000 مريض لتدريب النموذج والتحقق من صحته.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة القلبية
وأظهرت النتائج أن نموذج ECG2Stroke قادر على التنبؤ بدقة باحتمال الإصابة بالسكتة الدماغية باستخدام بيانات تخطيط كهربية القلب فقط بالإضافة إلى عمر المريض وجنسه.
يُظهر النموذج قدرةً على التنبؤ بحدوث السكتة الدماغية خلال عشر سنوات، بأداءٍ مماثلٍ لنتائج تقييم المخاطر السريرية المعتمدة في مختلف المستشفيات ومجموعات المرضى.
وقد كان للخصائص المتعلقة بالكشف عن خلل وظائف الأذينين، وهما الحجرتان العلويتان في القلب اللتان تستقبلان الدم من الجسم، تأثيرٌ كبيرٌ على دقة تنبؤات النموذج.
وقد أظهر النموذج دقةً عاليةً في التنبؤ بالسكتات الدماغية الناجمة عن جلطات دموية تتشكل في القلب، وتنفصل، وتنتقل إلى الدماغ، وهي ما تُسمى بالسكتة الدماغية القلبية الانصمامية، والتي يُمكن الوقاية منها باستخدام مميعات الدم.
وقال الدكتور شان خورشيد، طبيب القلب في معهد ماساتشوستس العام للقلب والأوعية الدموية والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة "إذا تأكدت هذه النتائج بعد إجراء دراسات مستقبلية واقعية، فإن أدواتٍ كهذه ستُساعد في تحديد المرضى الذين يجب إعطاؤهم الأولوية في جهود الوقاية المكثفة. كما يُمكن أن تُسهم هذه الأداة في توجيه الأبحاث المستقبلية حول آليات حدوث التشوهات في الحجرتين العلويتين للقلب وعلاقتها بالسكتة الدماغية".
مصطفى أوفى (أبوظبي)