الخميس 16 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

ماركا: تشابي ألونسو أدرك قواعد «اللعبة» في مدريد مبكراً

ماركا: تشابي ألونسو أدرك قواعد «اللعبة» في مدريد مبكراً
16 ابريل 2026 18:15

عمرو عبيد (القاهرة)
يبدو أنه لن ينجو أحد في مدريد من الهجوم، الإعلامي أو الجماهيري، بعد الإقصاء من رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا، واقتراب «الريال» من الخروج بـ«خُفّي حنين» في الموسم الثاني على التوالي، من دون ألقاب كبيرة، ولهذا لم يكن غريباً أبداً أن يعود اسم المُدرب، تشابي ألونسو، إلى الواجهة مرة أخرى، مُتصدّراً المشهد عبر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا».
وبكلمات تحمل الكثير من المعاني في مقالٍ مُلتهب، عنونه كاتبه قائلاً: «ألونسو فهم اللعبة في مدريد»، وكتب أن المُدرب الإسباني علم مُبكراً أن محاولات الإصلاح لن تنجح، وأن ترميم ما تحطّم داخل غُرف الملابس لم يعُد مُمكناً، وألمح إلى أن حقيقة ما حدث داخل الغُرف المُغلقة سيظهر للنور في يوم ما.
وتابع المقال بمرارة، حاول ألونسو التماسُك مشيراً إلى أنه سيُعيد النظر في كثير من الأمور، من أجل العودة إلى الطريق الصحيح، لكنه في الصباح التالي لتلك الليلة، وجد نفسه خارج النادي، وكل هذا حدث بسبب غُرفة الملابس «الملكية»، التي شهدت عصياناً من جانب كيليان مبابي، حسب ما جاء في المقال، رافضاً الانصياع إلى أوامر المُدرب، برد فعل واحد ولفتة واحدة و«ضربة قاضية».
هُنا، أدرك ألونسو أن كل شيء انتهى بالفعل، لأن تمرُّد عُنصر واحد من فريقه، يعني عصيان الجميع لاحقاً، وانفلات الأمور، وفقد السيطرة تماماً، ولهذا لم يقم ألونسو برد فعل كبير، واستسلم لواقع الأمر، لأنه أدرك أبعاد «اللعبة» داخل «مدريد»، ولأنه كان ذكياً دائماً في اتخاذ قراراته داخل الملعب، كرر الأمر من خارج الخطوط، تاركاً «القلعة الملكية» تنهار بهدوء بعيداً عنه، وهو ما حدث بالفعل في أبريل الحالي، بعدما أوشك الفريق على الخروج «صفر اليدين» من الموسم، وسط عشرات من المشاهد التي تؤكد أن ألونسو، كان على حق.
ونشرت «ماركا» تقارير عدة تدور حول لاعبي ريال مدريد، بداية من الهجوم على فينيسيوس، عقب نقل كلماته الغاضبة الموجّهة إلى زميله، بيلينجهام، عقب عدم تمرير البرازيلي الكرة إلى الإنجليزي غير المُراقب، وهو ما لم يعجب «فيني» ورد عليه بطريقته، ورغم عدم الاحتكاك بينهما، إلا أن مبابي لم يُمرر كرات مُماثلة إلى فينيسيوس، وظهر الاعتراض بسيطاً لكنه كان حقيقياً، رغم أن البرازيلي قام بالعكس خلال لقطات كثيرة في مواجهة بايرن ميونيخ!
كما هاجم محللو الصحيفة جميع اللاعبين، بلا استثناء، حيث كتبت أن تلك المجموعة تبدو «سخيفة وغير ناضجة»، لدرجة أنهم أفسدوا غُرفة الملابس بالفعل، وأضاعوا موسماً آخر بلا ألقاب، بل إنهم لم يكلّفوا أنفسهم عناء إخبار مشجعيهم بأنهم حاولوا، وسيحاولون مُجدّداً في الموسم المُقبل، وقال راؤول فاريلا أن قصر كارثة الإقصاء على خطأ تحكيمي، يبدو أمراً ساذجاً، وسط أخطاء كبيرة من اللاعبين، وأداء «ضعيف».
على جانب آخر، وفي سياق مُقارنة واضحة بين اختيارات وقرارات الإدارة المدريدية، للأجهزة الفنية واللاعبين، إذ أن عدداً كبيراً من الصفقات الجديدة لم يكُن له دور في المباريات الأخيرة للفريق، أشادت «آس» باختيار إدارة بايرن ميونيخ للمُدرب كومباني، الذي بلغ الأربعين من عُمره قبل أيام قليلة، ويُقدّم موسماً ناجحاً على كافة الأصعدة، خاصة بعد الفوز على ريال مدريد ذهاباً وإياباً في دوري الأبطال، ما يُعد دليلاً جديداً على حُسن وصحة اختيار «البافاري» للمُدرب البلجيكي.
وقالت الصحيفة المدريدية أن كومباني أحدث تحولاً جذرياً في الفريق، بعد حقبتي ناجلسمان وتوخيل، إذ غرس روحاُ قتالية واضحة، ظهرت على أداء الفريق في المباراتين، خاصة في لحظات الصعوبة والحسم، بلا ذُعر أو خوف، بل كان الفريق هادئاً واثقاً خلال أغلب فتراتها، بجانب تدخلاته الفنية الرائعة، التي أحدثت الفارق في أوقات كان يُمكنها أن تغيّر «سيناريو» المباراتين.
الصحيفتان، «ماركا» و«آس»، طرحتا عدة أسئلة واستفتاءات حول ريال مدريد، حيث كشفت نسبة 78% من الأصوات، عبر الموقع الإلكتروني لـ«آس»، عن رفضها استمرار أربيلوا مدرباً للفريق في الموسم المُقبل، مؤكدة أن قرار الإدارة ينتظر نهاية «الليجا» فقط، وهو ما اتفق عليه 72% من الأصوات عبر «ماركا»، وكتبت «موندو ديبورتيفو» أن البحث عن المُدرب الجديد بدأ من الآن، كما قال 66% من الجمهور إنه يتحمّل الخسارة أمام البايرن، في حين يرى نحو 50% منهم أن الفريق كله كان سيئاً هذا الموسم، وليس المدرب وحده، خاصة في تلك المباراة الأخيرة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©