الجمعة 24 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

«فرضية زامبولي» تقسم إيطاليا بين القيم التنافسية والواقعية السياسية

«فرضية زامبولي» تقسم إيطاليا بين القيم التنافسية والواقعية السياسية
24 ابريل 2026 17:45

معتز الشامي (أبوظبي)
رغم فشل المنتخب الإيطالي في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، فإن سيناريو غير متوقع قد يعيد"الآزوري" إلى الواجهة العالمية في مونديال 2026، في حال انسحاب منتخب إيران من البطولة، وهو احتمال أعاد إشعال الجدل داخل الأوساط الرياضية والسياسية في إيطاليا.
وأوضحت بعض التقارير الصحفية التي رصدها موقع "فوتبول إيطاليا"، أن هناك انقساماً حول احتمال عودة منتخب إيطاليا للمونديال بقرار قد يبدو سياسي أكثر منه رياضي، وفق ما نقلته التقارير الأخيرة، المدعومة بتصريحات المبعوث الخاص لدونالد ترامب، باولو زامبولي، والتي فتحت الباب أمام تكهنات واسعة حول إمكانية توجيه الدعوة لإيطاليا لتعويض أي غياب محتمل لإيران، وهو ما قد يجعل مشاهدة "الآزوري" في لوس أنجلوس خلال دور المجموعات أمراً غير مستبعد، رغم غرابته من الناحية الرياضية.
فمن الناحية الفنية، تبدو عودة إيطاليا مفارقة واضحة، خاصة بعد الإخفاقات المتتالية في التصفيات، بدءً من صدمة الخروج أمام السويد في 2017، ثم السقوط أمام مقدونيا الشمالية، وأخيراً الفشل في تجاوز البوسنة والهرسك في تصفيات نسخة 2026، في سلسلة نتائج وصفت بأنها مخيبة، لكنها لم تعد مفاجئة بالنظر إلى تراجع مستوى المنتخب في السنوات الأخيرة.
ورغم ذلك، فإن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمنح هذا السيناريو غطاءً قانونياً واضحاً، إذ تنص المادة 6.5 من لوائح البطولة على أن الهيئة المنظمة وهي "فيفا" ، تملك سلطة اتخاذ القرار في حال انسحاب أحد المنتخبات أو تعذر إقامة المباريات بسبب ظروف قاهرة، مع إمكانية اتخاذ ما تراه مناسباً، كما تعزز المادة 6.7 هذه الصلاحيات، إذ تتيح لفيفا استبدال أي منتخب منسحب بآخر، وفق تقديرها الكامل.
وفي المقابل، أكدت مصادر حكومية إيرانية، عبر وكالة "أسوشيتد برس"، نية المنتخب المشاركة في البطولة، رغم استمرار الغموض بشأن ترتيبات إقامته في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات السياسية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى رغبة إيران في خوض مبارياتها في كندا أو المكسيك فقط، رغم أن جدولها يتضمن مواجهتين في لوس أنجلوس وأخرى في سياتل.
ويفتح هذا التعقيد الباب مجدداً أمام فرضية استبدال إيران، وهو ما يدفع البعض في إيطاليا للتعامل مع الفكرة بجدية، رغم الانقسام الواضح، فقد أبدى وزير الرياضة أندريا أبودي ورئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيجليو رفضهما القاطع للفكرة، مؤكدين أن التأهل يجب أن يكون مستحقاً داخل الملعب.
وفي المقابل، يرى بعض نجوم الكرة السابقين أن الفرصة، إن أُتيحت، يجب استغلالها، حتى وإن لم تكن مثالية من الناحية الرياضية. وهو موقف يعكس صراعاً بين القيم التنافسية والواقعية السياسية، التي قد تفرض نفسها على القرار النهائي.
ويبقى الحسم بيد فيفا، التي ستعلن القائمة الرسمية للمنتخبات الـ48 المشاركة في 30 أبريل 2026، خلال اجتماعها في فانكوفر، وسط ترقب عالمي لقرار قد يكون أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©