الخميس 27 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

«جيد أكثر من اللازم».. مبابي يعيد «السبيشيال وان» إلى الحياة

«جيد أكثر من اللازم».. مبابي يعيد «السبيشيال وان» إلى الحياة
27 أغسطس 2026 14:57

 
معتز الشامي (أبوظبي)
عاد جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بنسخة يقول إنها أكثر نضجاً وهدوءاً وأقل انفعالاً من المدرب الذي غادر «سانتياجو برنابيو» قبل أكثر من عقد، لكن خلف هذا الهدوء ربما يكمن سبب آخر أكثر ارتباطاً بالملعب، اسمه كيليان مبابي.
فالمدرب البرتغالي، الذي بلغ 63 عاماً، لا يخفي انبهاره بالمهاجم الفرنسي، حتى إنه كرر وصفه بـ«المذهل»، واعترف بأن مبابي يجعله يضحك أحياناً في التدريبات، ليس بسبب روح الدعابة، وإنما لأنه، ببساطة، «جيد أكثر من اللازم».
وربما تتعين العودة سنوات للعثور على مهاجم بهذه الجودة عمل تحت قيادة مورينيو، حيث قاد هاري كين هجوم توتنهام معه، وتألق روميلو لوكاكو وباولو ديبالا في روما، وسجل تامي أبراهام 27 هدفاً في موسم التتويج بدوري المؤتمر، لكن مبابي، في نظر البرتغالي، ينتمي إلى مستوى مختلف، بعدما أصبح بالفعل جزءاً من تاريخ اللعبة. 
ويحتاج مورينيو إلى هذه الورقة الاستثنائية في مهمته الجديدة، بعدما أنهى ريال مدريد الموسم الماضي بلا بطولة، ورغم إنفاق 225 مليون يورو خلال الصيف، لم تظهر آثار الصفقات الجديدة سريعاً، ووجد الفريق نفسه مبكراً تحت الضغط المعتاد لجماهير «البرنابيو»، التي يلخص مورينيو مطالبها بكلماته «المزيد، المزيد، المزيد» وهنا ظهر مبابي.
أمام ريال سوسيداد، قدم الفرنسي عرضاً استثنائياً وقاد الريال إلى الفوز 4-1، مسجلاً «هاتريك»، فيما أضاف فينيسيوس جونيور هدفاً وصنع الهدف الثالث لمبابي، بعدما كان البرازيلي نفسه قد تعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير.
ولم تكن أهداف مبابي وحدها ما أثار إعجاب مورينيو، فقد عاد الفرنسي إلى استعدادات الفريق قبل الموعد المحدد بيومين، في إشارة قرأها المدرب باعتبارها دليلاً على الرغبة في بدء الموسم بأفضل جاهزية ممكنة.
ويواصل صاحب الـ27 عاماً المستوى الذي قدمه في كأس العالم، بعدما توّج بالحذاء الذهبي وأصبح الهداف التاريخي للمونديال، بينما يرى مورينيو أن لاعبه لا يزال متعطشاً لكتابة التاريخ بقميص ريال مدريد أيضاً.
والمفارقة أن مبابي انتقل إلى مدريد بحثاً عن دوري أبطال أوروبا، لكن باريس سان جيرمان توّج بالبطولة مرتين متتاليتين منذ رحيله، فيما احتفظ برشلونة بلقب الدوري الإسباني في الموسمين اللذين قضاهما الفرنسي في «البرنابيو».
لهذا تبدو المعادلة مختلفة هذه المرة: ريال مدريد يريد استعادة البطولات، ومبابي يريد تحويل أرقامه الفردية إلى ألقاب، ومورينيو يريد إثبات أنه لا يزال «السبيشيال وان».
وبوجود أحد أخطر مهاجمي العالم في قمة نضجه، يبدو أن مورينيو، بعد سنوات ابتعد خلالها عن قمة الكرة الأوروبية، بدأ يشم مجدداً تلك الرائحة التي يعرفها جيداً، رائحة الانتصارات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©