الجمعة 27 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

جلسة «اللوفر أبوظبي» الرمضانية: «منطق الطير» يلهم الفنون المعاصرة

علي بن تميم ومانويل راباتيه خلال الجلسة الثقافية الرمضانية في «اللوفر أبوظبي» (من المصدر)
27 فبراير 2026 02:22

فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظم متحف اللوفر أبوظبي أولى جلساته الثقافية الرمضانية بعنوان: «حوار حول منطق الطير»، استضاف خلالها الدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية بالجامعة الأميركية في بيروت، وأستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة نيويورك أبوظبي، وشهدت الجلسة حضور مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، والدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية.
افتتحت الفعالية فطيم المنصوري، منظمة ثقافية في المتحف، مرحبة بالضيوف ومثمنة جهود د. الأرفه لي، في تسليط الضوء على رائعة الشاعر والمفكر فريد الدين العطار «منطق الطير». موضحة، أن اختيار هذا الموضوع يتماشى مع روحانية الشهر المبارك.
استعرض د. بلال الأرفه لي، مضامين ملحمة «منطق الطير» للشاعر نيسابور فريد الدين العطار (توفي نحو 1221م)، واصفاً إياها بالعمل الرمزي الذي يروي رحلة سرب من الطيور بقيادة «الهدهد» عبر سبعة أودية شاقة بحثاً عن ملكهم الخرافي «السيمرغ». موضحاً، أن كل وادٍ في القصيدة يمثل مرحلة من مراحل السلوك الروحي، وصولاً إلى الاكتشاف بأن «السيمرغ» انعكاس لذوات الطيور، ما يجسد رؤية عميقة لمعرفة الذات والنور الكامن في الإنسان.
وأشار د. الأرفه لي إلى التأثير البالغ لشاعر نيسابور في الأجيال اللاحقة، لاسيما جلال الدين الرومي الذي اعتبره أستاذه الروحي. وأوضح أن القصيدة، بما تحمله من مزيج فريد بين الدراما والعمق الروحي، تُعد دليلاً إرشادياً لرحلة النفس وحكاية كونية عن الشوق والتجرد. كما سلط الضوء على الامتداد الثقافي لهذا العمل عبر القرون، مبيّناً أنه أُلهم كُتّاباً عالميين مثل خورخي لويس بورخيس، كما نُقل إلى خشبة المسرح العالمي عام 1979، باقتباس للمخرج بيتر بروك، وصولاً إلى أعمال أوبرالية معاصرة أعادت تخيل الرحلة موسيقياً، ليبقى العمل رمزاً خالداً لسعي الإنسان نحو المعنى. واستلهم الفنانون صور القصيدة في فنون متعددة، من المنمنمات الفارسية الفاخرة إلى مشاريع الخط العربي المعاصر، وصولاً إلى كتب الأطفال المصوّرة وإعادة السرد الإبداعي في التلفزيون ووسائط الثقافة الشعبية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©