فاطمة عطفة (أبوظبي)
تعدّ وحدة الصف والتلاحم الشعبي في الإمارات الركيزة الأساسية والدرع الحصين أمام مختلف التحديات، فهي علاقة استثنائية صاغتها حكمة القيادة وإخلاص الشعب. وتؤكد رؤى نخبة من الفنانين والمثقفين الإماراتيين أن «المناعة الوطنية» ليست مجرد شعار، بل ميثاق وطني يجمع المواطنين والمقيمين على قلب رجل واحد.
ويرى هؤلاء أن الفن والثقافة ليسا مجرد ترف جمالي، بل هما أدوات استراتيجية لصون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي القادر على دحض الأكاذيب ومواجهة الفتن.

أكد الفنان جلال لقمان أن نهج القيادة الرشيدة يجعل من كل فرد حارساً للدار، وجزءاً من جدار صلب يحمي ثرى الوطن. ومن رحم التلاحم، يولد تضامن اجتماعي يربط المصائر ببعضها، فتتحول التحديات إلى دروس في القوة والتماسك. وأوضح أن «المناعة الوطنية» ثمرة علاقة صادقة بين القيادة والشعب، تغذيها الفنون والثقافة كركائز تحمي الهوية الوطنية وتصنع إنساناً واعياً قادراً على صون الإنجازات.
وأضاف: «إن تلك الأزمات صقلت هويتنا ومنحتنا ثباتاً واتحاداً، وعمقت إدراكنا بقيمة التلاحم، أما «المعرفة» و«الإبداع» فهما الجوهر الصائن للذات والداعم لهذا الإدراك، واللذان يكسبان الفرد ملكة الاستيعاب والمواجهة برسوخ».

وأوضح الفنان التشكيلي محمد الأستاد أنه في ظل التحديات الوطنية الراهنة التي تشهدها المنطقة، تبرز قيمة التكاتف والانسجام المجتمعي كضرورة حتمية، كون التلاحم الشعبي يمثل الركيزة الدفاعية الأولى والأساسية لمواجهة الأزمات.
وأضاف الأستاد أن هذا التضامن قد تبلور بفضل الثوابت الوطنية الراسخة في وجدان شعب الإمارات، والتي غُرست في أعماق أبنائها منذ بزوغ فجر الاتحاد، حين اقترن التوحيد ببناء الإنسان وجعله الغاية الأسمى، فترسخ الإخلاص والولاء بفضل تلاحم القيادة مع الشعب، وضمان سبل الحياة الكريمة والرفاهية، وفي مقدمتها صون كرامة الفرد وتعزيز حبه وانتمائه لأرضه، مبيناً أن العقيدة التي أرستها القيادة الرشيدة منذ التأسيس، بأن المصير مشترك، تظل هي المظلة الوجودية والمستقبلية التي يستظل بها كل من يقيم فوق ثرى الإمارات، تحت ظل قيادة حكيمة تمتلك بصيرة استباقية ورؤية ثاقبة للمستقبل.

ولفتت الفنانة التشكيلية خلود الجابري إلى أن الفنانين واكبوا نهضة الوطن، ويدركون أهمية التكاتف والانسجام المجتمعي في الوقت الراهن، كونه ليس مجرد خيار، بل حتمية وجودية تترجم وعي المجتمع وصلابة جذوره. ففي غمرة التحديات، يتجلى الجوهر الحقيقي للشعوب، ويظهر التلاحم كقوة ناعمة تحمي الكيان الوطني، وتثبت أن الإنسان هو الركيزة الأساسية للوطن. وتوضح أن ركائز بناء المناعة الوطنية تنبع من تعميق القيم الراسخة كالولاء والوفاء، وتمتين جسور الثقة بين الشعب والقيادة، فضلاً عن الوعي المجتمعي الذي ينبذ الأكاذيب ويؤمن بالمسؤولية التضامنية.
واعتبرت الجابري أن الثقافة، لطالما كانت الدرع الرصين الذي يصون الهوية ويمنح المجتمع إرادة الصمود. فالفنون، والآداب، والموروث، ليست مجرد قوالب تعبيرية، بل أدوات لترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز الفخر بالانتماء. ومن خلال الحراك الثقافي، نتمكن من تغذية الروح الجماعية وصياغة وعي قادر على مجابهة الصعاب بثبات ويقين، موضحةً أن عظمة الإمارات تكمن في تلاحمها، وفي براعتها في تحويل الأزمات إلى منجزات.