الأحد 12 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

محللون أميركيون لـ «الاتحاد»: تنظيم «إخوان السـودان» يُعمّق الصراعات محلياً وإقليمياً

تصاعد أعمدة الدخان في الخرطوم جراء المعارك (أرشيفية)
12 ابريل 2026 01:41

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

شدد محللون أميركيون على أن تنظيم الإخوان في السودان، الذي تم تصنيفه منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، يلعب دوراً محورياً في إطالة أمد الحرب في البلاد، وتعطيل أي مبادرات للتهدئة، مؤكدين أن التنظيم الإرهابي يواصل التأثير على مسار الحرب، من خلال إعادة التموضع داخل الهياكل العسكرية والأمنية، والاستفادة من حالة السيولة السياسية، بما يسهم في إضعاف فرص التهدئة وإطالة أمد النزاع.

وأوضحت الباحثة الأميركية في العلاقات الدولية، إيرينا تسوكرمان، أن جماعة الإخوان في السودان تلعب دوراً محورياً في إطالة أمد الحرب، من خلال شبكة نفوذ متداخلة داخل مؤسسات الدولة والأطراف المتصارعة، مما يجعلها أحد العوامل غير المباشرة التي تغذي استمرار النزاع.
وذكرت تسوكرمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الجماعة لم تختف بعد سقوط نظام عمر البشير، بل أعادت تنظيم صفوفها داخل الهياكل العسكرية والأمنية والبيروقراطية، معتمدة على شبكات الولاء والمصالح، وهو ما مكنها من الحفاظ على تأثير فعّال في مجريات الصراع.
وأشارت إلى أن عناصر مرتبطة بالتنظيم تنشط داخل معسكري القتال بطرق مختلفة، سواء عبر الدعم اللوجستي أو التأثير الأيديولوجي أو العلاقات غير الرسمية، مما يعقّد جهود التهدئة ويضعف الالتزام بأي اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وأكدت تسوكرمان أن استمرار الحرب يخدم مصالح هذه الشبكات، إذ يمنع عودة القوى المدنية، ويؤجل أي محاسبة على ممارسات الماضي، ويبقي مراكز القوة داخل مؤسسات لا تزال متأثرة بنفوذهم، مشيرة إلى أن هذا الدور المزدوج، القائم على العمل عبر قنوات غير رسمية وداخل أطراف متنافسة، يعد من أبرز العوامل التي تطيل أمد الحرب، وتعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة في السودان.
في السياق، أوضح كالفن دارك، المحلل الأميركي في الشؤون العالمية، أن تقييم الولايات المتحدة لدور جماعة الإخوان في الحرب الدائرة في السودان لا ينطلق من التصنيفات الأيديولوجية بقدر ما يركز على السلوك الفعلي على الأرض، مؤكداً أن أي شبكة أو جهة تسهم في تعبئة المقاتلين أو تمويل الجماعات المسلحة أو تأجيج الاستقطاب السياسي تعد من منظور واشنطن، عاملاً مباشراً في إطالة أمد الصراع.
وشدد دارك، في تصريح لـ«الاتحاد»، على أن صناع القرار الأميركيين يولون اهتماماً خاصاً بكيفية اندماج عناصر مرتبطة بتنظيم الإخوان داخل هياكل السلطة المحلية واستغلالهم للظروف الحالية من أجل استعادة نفوذهم السياسي، مشيراً إلى أن الرؤية الأميركية تعتبر أن أي طرف يسهم في تفتيت مؤسسات الدولة أو يدفع نحو مزيد من العسكرة إنما يزيد من مخاطر إطالة أمد النزاع، وتعميق حالة عدم الاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©