الخميس 25 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

سماح الهاجري.. «محترفة» إدارة المشاريع

سماح الهاجري
18 مارس 2022 01:09

هناء الحمادي (أبوظبي) 

تعشق سماح الهاجري التحدي في طريقها إلى التميز، وتراهن على قدراتها في صقل مهاراتها في سيرها نحو الهدف، واستطاعت خلال عملها مديراً لإدارة التعاونيات والمخزون الاستراتيجي في وزارة الاقتصاد بدبي إثبات وجودها، وكتابة قصص نجاح في الكثير من تحمل المسؤوليات التي أنيطت بها، لتؤكد أن المرأة الإماراتية، تعيش عصرها الذهبي، وأصبحت شريكاً أساسياً في إدارة عجلة التنمية سعياً إلى خدمة وطنها والعمل على رفع رايته في مختلف المحافل.
الهاجري بدأت مسيرة عملها في قطاع النفط والغاز في مجال الشؤون التجارية والعقود وإدارة الموردين والمشاريع، ثم تخصصت في الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد المجتمعي والجمعيات التعاونية، ونالت درجة الماجستير في قانون الأعمال من جامعة باريس، ودرجة الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة، وبكالوريوس إدارة الأعمال، ودبلوم الابتكار في القطاع العام من جامعة كامبردج، ودبلوم في علم الاقتصاد السلوكي من جامعة «شيكاغو بوث»، وشهادة «محترف إدارة مشاريع» من برنامج «القيادات المؤثرة» في مركز محمد بن راشد للقادة، ونالت درجة مستشار معتمد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
دفعها الشغف إلى التعمق في دراسة علم الاقتصاد، فهي تجده كما تقول «الاقتصاد اليوم من أهم المجالات على مستوى العالم، فيه المعرفة والمعلومات الثرية، لذا فإن عملي بهذا التخصص في القطاع الحكومي بالدولة كان أحد أهدافي، لتصب جهودي في مبادرات ومشاريع للمصلحة العامة من منطلق الإحساس بالمسؤولية المجتمعية وضرورة رد الجميل للوطن. 

  • سماح الهاجري تتحدث خلال القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة
    سماح الهاجري تتحدث خلال القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة

إنجازات
محطات نجاح الهاجري شهدت الكثير من الإنجازات التي تفتخر بها كإماراتية، حيث ساهمت في مشاريع وسياسات وتشريعات على المستوى الوطني بما يخص قطاع الابتكار والاقتصاد الاجتماعي، وحصلت على العديد من الجوائز منها «جائزة وزير الاقتصاد للموظف المبتكر لعام 2020، وجائزة الاستدامة والتميز لتمكين الشباب من «أدنوك البحرية»، وجائزة «أدنوك» للصحة والسلامة والبيئة.

تحديات
الطريق إلى النجاح والتميز ليس مفروشاً بالورد، لذا يجب أن يحرص الإنسان على تخطى العقبات والحواجز بلا تردد، ويكون تحدى نفسه الخطوة الأولى نحو التفوق، حيث تبين الهاجري أن التحديات موجودة بمختلف أنواعها، سواء في العمل أو في الحياة الشخصية، ومن خلال تجربتها تؤمن أن هذه التحديات، بداية التميز، حيث تصقل الشخص وتقوية وتدفعه لاكتساب الخبرة والمهارة، ومهما كانت العواقب والتجارب، فلا بد للإنسان أن يخوضها ليكتسب الخبرة، خاصة حين يكون مع أناس ذوي قدرات خاصة، فمنهم تكتسب المهارة والتفاؤل والتفوق.

دعم القيادة
وقالت إن الفترة الحالية التي تعيشها المرأة الإماراتية خير دليل على نجاحها من خلال توليها العديد من المناصب المرموقة والمشرفة، بفضل دعم القيادة الرشيدة، التي حرصت على تذليل جميع العقبات لتبت الإماراتية قدراتها بالإرادة والعزيمة في كافة المجالات، وليكون هدفها دائما الحصول على المركز الأول في المحافل الداخلية والخارجية.
ونصحت ابنة الإمارات بالتركيز على تحقيق الهدف، والسعي إلى تطوير النفس وتثقيفها وتنمية المهارات بالمعرفة والعلم والتدريب المستمر.  سماح الهاجري تتمنى أن تكون شخصية مؤثرة في المجتمع خاصة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية.
وعلى الرغم من مشاغلها الكثيرة تعشق الهاجري ممارسة الرياضة، خاصة السباحة، وركوب الخيل والدراجات الهوائية والجري، مشددة على أهمية اجتماع الأسرة على ممارسة بعض الأنشطة بشكل مستمر، سعياً إلى الترابط وتقوية العلاقات، وتنمية مهارات الأبناء وصقل شخصياتهم وهم في أعمار صغيرة.

  • خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات خارج الدولة (الصور من المصدر)
    خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات خارج الدولة (الصور من المصدر)

خمسون عاماً
عن رؤيتها للخمسين عاماً في عالم الاقتصاد قالت الهاجري «أطلقت القيادة الرشيدة «مئوية الإمارات 2071» في العام 2017، كخريطة طريق لتصبح دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات، تستند إلى محاور رئيسة هي حكومة تستشرف المستقبل، تعليم للمستقبل، اقتصاد معرفي متنوع ومجتمع أكثر تماسكاً، حيث يهدف محور «أفضل اقتصاد في العالم» إلى جعل الدولة مركزاً عالمياً في استقطاب أفضل العقول والأفكار والمواهب، وتوفير أفضل الفرص الاقتصادية وبيئة الأعمال المستقرة والبنية التحتية المتقدمة، ويرتكز اقتصاد المستقبل على الصناعات المتقدمة القائمة على العلوم والتكنولوجيا، من خلال الاستثمار بشكل متزايد في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا النانو والعلوم الإدراكية والتصنيع التراكمي المتعدد الأبعاد، مما يسهم في الارتقاء بمكانة الدولة لتحقيق الريادة العالمية».
 وبالحديث عن محور أفضل اقتصاد في العالم لفت إلى أن حكومة دولة الإمارات أطلقت  «خطة اقتصاد الخمسين» لبناء اقتصاد المستقبل في الإمارات ضمن استراتيجية «عام الاستعداد للخمسين» في ديسمبر 2019، حيث تمثل خريطة طريق للعمل الاقتصادي للسنوات العشر المقبلة، وتتضمن محاور رئيسة هي الاقتصاد التكاملي، ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، السياحة، الاستثمار الأجنبي المباشر ومضاعفة الصادرات، واستقطاب واستبقاء المواهب والكفاءات.
وقالت إن الخطة تستهدف تحقيق قفزة نوعية في نمو الاقتصاد الوطني بحلول عام 2030، ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي وازدهار بيئة الأعمال المحلية وتفوق الشركات الإماراتية عالمياً. وأشارت إلى أن مرتكزات الاقتصاد المستقبلي هي القطاعات الرائدة (مثل تكنولوجيا الفضاء وصناعة الترفيه الرقمي)، فتح أسواق جديدة، صياغة بيئة تشريعية متطورة تخدم التطلعات الاقتصادية، وترتكز على سهولة ممارسة الأعمال، ودعم الشركات العائلية وحماية وتحفيز الاستثمار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©