القاهرة (الاتحاد)
دان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، استمرار مخططات الضم والاستيطان للاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما مخطط «إي 1» الاستيطاني والتهجير القسري لتجمع «الخان الأحمر» شرقي القدس المحتلة.
وأكد رؤساء المنظمات الثلاث في بيان مشترك، أمس، رفضهم لإجراءات الاحتلال، مشددين على أن سياسة الاستيطان تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددوا رفضهم انتهاكات الاحتلال الحقوق والحريات الأساسية للشعب الفلسطيني من خلال تطبيق نظام فصل عنصري قائم على التمييز على أساس العرق والدين، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات فاعلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإيقاف سياسات الضم والتهجير والحصار والاستيطان الاستعماري.
واعتبروا أن هذه السياسات ترقى إلى مستوى التطهير العرقي وجرائم الحرب بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، كما تهدد بتقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، وتمثل اعتداء مباشراً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدوا رفضهم الإجراءات غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المنظمات غير الحكومية الدولية، ولا سيما سن قوانين غير شرعية ضدها ورفض تسجيلها وتجريم أنشطتها ومصادرة ممتلكاتها، واستهداف موظفيها في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025. وشددوا على الدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، باعتبارها جزءاً أساسياً من الاستجابة الإنسانية وشريكاً رئيساً في تقديم خدمات الإغاثة والتعافي المبكر والتنمية وإعادة الإعمار.
وطالب رؤساء المنظمات الثلاث سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالرفع الفوري والكامل وغير المشروط لجميع القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية والالتزام بحماية واحترام موظفي وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية والإنسانية والطبية والإعلامية ومنشآتها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعوا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف احتجاز الموارد المالية المستحقة لدولة فلسطين والإفراج الفوري وغير المشروط عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة بصورة غير قانونية، بما يمكن الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها وواجباتها تجاه شعبها، وتعزيز صموده على أرضه.
مداهمات
في السياق، اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس، 11 فلسطينياً بينهم سيدة، خلال حملة مداهمات واقتحامات في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس، كما أصيب أربعة فلسطينيين بجروح ورضوض وحالات اختناق، جراء هجوم نفذه مستعمرون جنوب الضفة الغربية.