تامر عبد الحميد (أبوظبي) استكمالاً للنجاح اللافت الذي حققه فيلم «باب» منذ عرضه العالمي الأول ضمن «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي»، أقام فريق عمل الفيلم عرضاً خاصاً مساء أمس، قبل انطلاق عروضه في السينما المحلية ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر اليوم.
شهد العرض الخاص حضور صنّاع الفيلم، منهم المخرجة نايلة الخاجة وهدى الغانم وميرا المدفع، والمؤلف الموسيقي العالمي الحائز جائزتي أوسكار، إيه آر رحمان الذي تولى تنفيذ الموسيقى التصويرية للفيلم، ونخبة من الشخصيات البارزة في مجالات السينما والثقافة والمشهد الإبداعي.

تدور أحداث فيلم «باب» وسط المناظر الجبلية في إمارة رأس الخيمة، حيث يتتبع قصة امرأة تحاول التعايش مع فقدان شقيقتها التوأم. وبينما تعاني من طنين دائم في الأذن، تنجرف بين الذاكرة والخيال، في وقتٍ يُربك فيه الحزن إحساسها بالواقع.
ومن خلال تلاشي الحدود بين مفهوم الحياة والموت، يحوّل الفيلم الصمت إلى لغة شعورية، والصحراء إلى مرآة داخلية تعكس أعماق النفس البشرية. يجمع الفيلم الذي لعب بطولته شيماء فضل، مرعي الحليان، هدى الغانم، ميرا المدفع، فريقاً إبداعياً عالمياً يتقدمه المؤلف الموسيقي العالمي إيه آر رحمان، الذي قدّم من خلال باب أول موسيقى تصويرية له لفيلم ناطق باللغة العربية، إلى جانب مدير التصوير السينمائي روجير ستوفرز، والعضو في كلٍّ من جمعية المصورين السينمائيين الهولندية (NSC) والجمعية الأميركية للمصورين السينمائيين (ASC) والمعروف بأعماله المميزة، مثل School of Rock وMongol، ويتولى كتابة السيناريو الكاتب الإماراتي والمخرج السينمائي مسعود أمرالله.

كما يشارك في إنتاج الفيلم كل من سلطان سعيد الدرمكي، ونايلة الخاجة، وجود إس. ووكو. وأعربت نايلة الخاجة عن سعادتها بانطلاق عروض «باب» في دور السينما، وقالت: ينتقل هذا العمل المميز من دائرة المهرجانات العالمية إلى شاشات السينما، بما يعكس تنامي حضور السينما الإماراتية بقيادة صنّاعها ووصولها إلى جمهور أوسع على مستوى المنطقة والعالم. ولفتت إلى أن الفيلم سوف ينتقل بعد ذلك إلى العروض الإقليمية، حيث من المقرر أن يطرح في السينما التركية، ووجهات دولية إضافية خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت: «باب» الذي أتى إنتاجه بدعم من وزارة الثقافة من خلال البرنامج الوطني لمنح الثقافة والإبداع، يعكس حضور المرأة الإماراتية بقوة في السينما، خصوصاً بعد التطور الكبير في تقنيات التصوير والجودة. وهذا الظهور لم يكن مصادفة، بل جزءاً من جهود دولة الإمارات لدعم الثقافة والفن والإبداع، عبر برامج تمويل ومنح ثقافية ودعم للمواهب الشابة. وهذا الدعم أسهم في توفير صناعة سينمائية متطوّرة، تسمح للمخرجات الإماراتيات بالابتكار واستكشاف الموضوعات النفسية والفلسفية والاجتماعية بعمق.
وقال المنتج سلطان الدرمكي: يمثّل إنتاج فيلم «باب» لحظة فخر كبيرة ضمن مسيرتنا في دعم صنّاع الأفلام. إن رحلة نايلة في إعادة تعريف السينما الإماراتية، وكسر الحواجز، وإلهام الجيل القادم من المبدعين، تجسّد تماماً نوعية الأعمال التي نعتز بدعمها. وأضاف: يحتفي «باب» بالسرد السينمائي الإماراتي ويُعتبر محطة مهمة للمواهب المحلية، إذ شارك في إنجازه أكثر من 140 فناناً وتقنياً، من بينهم أكثر من 20 إماراتياً ضمن أدوار إبداعية وتقنية محورية. وجرى تصوير الفيلم بالكامل داخل دولة الإمارات، مسلطاً الضوء على عمق الكفاءات المحلية، والقدرات الإبداعية، والاستقلالية المتنامية للسينما المعاصرة. ومع انطلاق عروضه السينمائية اليوم، تليها تركيا ووجهات عالمية أخرى، يبرز فيلم باب في مقدمة فصل جديد من السرد السينمائي الإماراتي، فصل يتسم بالثقة، والانتشار، والطموح العالمي.