الشارقة (الاتحاد)
بدأت عملية استقبال وفود الأطفال العرب المشاركين في أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان العربي للطفل، والتي تُعقد في مدينة الشارقة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبمشاركة وفد من جامعة الدول العربية.
وشهد، اليوم الأحد، وصول أولى الوفود المشاركة من الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية، على أن يكتمل توافد بقية الوفود العربية خلال يوم غد الاثنين، إيذاناً بانطلاق أعمال البرلمان العربي للطفل، التي تجمع 16 دولة عربية بمشاركة أطفالها، وتمتد فعالياتها على مدار 8 أيام متواصلة ضمن برنامج متكامل يجمع بين الجلسات البرلمانية والأنشطة التدريبية والتثقيفية والزيارات الميدانية.
وتشارك في أعمال الجلسة الحالية كلٌّ من: دولة الإمارات العربية المتحدة، موريتانيا، المغرب، جيبوتي، فلسطين، ليبيا، سلطنة عُمان، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، دولة قطر، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية العراق، الجمهورية اللبنانية، جمهورية الصومال الفيدرالية، جمهورية مصر العربية، الجمهورية العربية السورية، حيث يمثّل كل دولة 4 أطفال، في نموذج يعكس التوازن والمشاركة الشاملة.
وسخّرت الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل، بالتعاون مع شركائها من المؤسسات والجهات المعنية، كل الإمكانات لاستقبال الوفود العربية وتقديم خدمات متكاملة، شملت تسهيل إجراءات الوصول، والتنظيم اللوجستي، والترحيب بالأعضاء والعضوات من الأطفال العرب، بما يضمن مشاركتهم في أجواء مريحة ومحفّزة.
وأعرب الأطفال المشاركون عن سعادتهم الكبيرة بوصولهم إلى أرض دولة الإمارات، مثمنين ما لمسوه من حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، ومؤكدين تطلُّعهم للمشاركة الفاعلة في البرنامج الحافل الذي أُعد لهم، والذي يتضمن جلسات برلمانية، وبرامج تدريب وتأهيل، إلى جانب زيارات ثقافية ومجتمعية تسهم في توسيع مداركهم وتعزيز خبراتهم.
ومن المقرر أن تشهد الأعمال عقد الجلسة الرسمية للمجلس الاستشاري للبرلمان العربي للطفل السبت 14 فبراير، في مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وتحمل عنوان: «الأمن السيبراني: نحو محتوى صديق للأطفال العرب»، حيث ستناقش أحد أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه الطفولة في العصر الرقمي، وتهدف إلى بلورة رؤى وتوصيات تسهم في تعزيز بيئة رقمية آمنة وإيجابية للأطفال في الوطن العربي.
وقال أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل إن توافد أطفال العرب من 16 دولة للمشاركة في أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة يجسِّد المكانة التي بات يحتلها البرلمان العربي للطفل كمنصة عربية رائدة تُعنى بحقوق الطفل وقضاياه.
وأضاف "نحرص في الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل، وبالتعاون مع شركائنا، على توفير تجربة برلمانية متكاملة للأطفال المشاركين، تجمع بين الحوار والتدريب والتفاعل الثقافي، وتسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا الطفولة، وقادر على التعبير عن آرائه وطرح المبادرات والأفكار الإبداعية، لا سيما في القضايا المعاصرة مثل الأمن السيبراني وحماية الطفل في الفضاء الرقمي".