الأحد 19 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«نفهم العلوم لنصنع المعرفة».. مبادرة للإبداع والابتكار

«نفهم العلوم لنصنع المعرفة».. مبادرة للإبداع والابتكار
19 ابريل 2026 12:29

الشارقة (الاتحاد)
أعلنت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ASTF إطلاق مبادرة «نفهم العلوم لنصنع المعرفة»، برئاسة الدكتور عادل شريف الحسيني، لتأكيد حضور العربية في فهم العلوم وجعلها وعاءً للاستيعاب والإبداع والابتكار. ويأتي إطلاقها امتداداً لنهج الشارقة الثقافي والمعرفي الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بما يعكس عنايته بالعِلم وترسيخ حضور العربية في مسارات المعرفة.

لغة مبسّطة
وتكشف بيانات المحتوى العلمي العربي عن فجوةٍ واضحة: أكثر من 400 مليون ناطق بالعربية، مقابل حضورٍ محدود للمحتوى العلمي المتخصص بلغتهم. وتسعى المبادرة إلى تغيير هذا الواقع، عبر تقديم العلوم بالعربية بلغة مبسّطة ومهنية، تُقرّب المفاهيم من دون الإخلال بالدقة، وتساعد القارئ العربي على الانتقال من الفهم إلى إنتاج المعرفة والابتكار.
ويترأس المبادرة د. عادل شريف الحسيني، أستاذ هندسة المياه وابتكار العمليات بجامعة سَري في المملكة المتحدة، وأحد أبرز العلماء العرب في مجاله. حاز جوائز دولية في الابتكار، وأسهم في تأسيس شركة «مودرن ووتر» لتحلية المياه المدرجة في بورصة لندن، وله أكثر من 200 منشور علمي وأكثر من 30 براءة اختراع.
وخلال مرحلة الإعداد، رُسمت ملامح المبادرة على أُسس تنظيمية وعلمية واضحة لضمان الجودة وتوحيد الجهود، من خلال: إعداد مذكرة تأسيسية حدّدت الرسالة والرؤية والنطاق، اعتماد لائحة تنظيمية تُعرّف مسارات العمل ومعايير المحتوى، وتشكيل المجلس التوجيهي الأول، الذي يضم 17 شخصية عربية متعددة التخصصات من داخل العالم العربي وخارجه، تجمع بين البحث والتطبيق وصناعة السياسات.


خطوة أساسية
وتهدف هذه البنية إلى أن تصل رسالة المبادرة بوضوح إلى المجتمع العلمي والجمهور وصنّاع القرار: أن فهم العلوم بالعربية خطوة أساسية لصناعة المعرفة والابتكار. وتُركّز المبادرة على بناء منظومة معرفية عربية تجمع العلماء والباحثين والممارسين وصنّاع المحتوى، وتخاطب في الوقت نفسه الطالب والمعلم والأسرة وكل مهتم بالعِلم. وهدفها العملي تقديم محتوى وأدلة وتجارب تُظهر أن التعلّم باللغة الأم يعزّز الاستيعاب والتحليل وحل المشكلات، ويفتح الباب لإنتاج المعرفة وإطلاق الطاقات الإبداعية، بما يدعم بيئة البحث والابتكار في العالم العربي.
وتبدأ المرحلة الأولى بإطلاق الموقع الإلكتروني astf.net/ask.i، ليكون منصة مفتوحة للمحتوى العلمي المبسّط بالعربية، مع إتاحة مسارات للمساهمة من الخبراء والمهتمين.


ورش وندوات 
وتتضمن الخطة برامج وفعاليات علمية، وورش عمل تخصصية، وندوات حوارية، إلى جانب مبادرات للتواصل العلمي ونشر المعرفة وبناء القدرات. كما سيجري تطوير أنشطة تفاعلية تواكب التطورات التقنية وتعزّز حضور العربية في العلوم والابتكار، مع الحرص على أن تكون المخرجات قابلة للاستخدام في التعليم والإعلام وصناعة المحتوى. وهذه ليست مجرد ترجمة للعلوم، بل إعادة صياغة للمعرفة العلمية بأسلوب يحترم العقل العربي ويُلهم الأجيال. وحين نفهم بالعربية، نستعيد ثقتنا ونستعيد مكاننا بين الأمم، ونحوّل العِلم من معلومات تُستهلك إلى معرفة تنتَج وابتكارٍ يخدم مجتمعاتنا.


70 ألف خبير
وتستند المبادرة إلى شبكة خبراء المؤسسة التي تضم أكثر من 70 ألف خبير في أكثر من 120 دولة، بحيث يساهم المتخصصون في تبسيط المحتوى ضمن مجالاتهم، بما يجمع بين الدقة العلمية وسهولة الوصول للقارئ غير المتخصص.
ولأن المعرفة لا تُولد من الحفظ وحده، بل من الفضول وطرح الأسئلة وفهم المعنى، تؤكد هذه الخطوة حقّ القارئ العربي، طفلاً أو طالباً أو مهنياً، بأن يجد العِلم قريباً من لغته وحياته. وحين يصبح تعلّم العلوم بالعربية عادةً يومية، تتحول الأسئلة إلى أفكار، والأفكار إلى حلول وابتكار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©