دمشق (الاتحاد، وكالات)
أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، استلام قاعدة «الشدادي» العسكرية بريف الحسكة شمال شرقي البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
ونقلت الوكالة السورية عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن «قوات الجيش السوري تسلّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي».
وتأتي الخطوة عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة «التنف» العسكرية جنوبي البلاد بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في مؤسسات الدولة السورية.
وبدأت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إخلاء قاعدة «الشدادي»، بالتوازي مع عملية إجلاء نحو 7 آلاف سجين من تنظيم «داعش» الإرهابي في سجون «الإدارة الذاتية»، التي كانت تسيطر على المحافظة، باتجاه العراق بعد تفاهم أمني بين واشنطن وبغداد.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، الخميس الماضي، استلام قاعدة «التنف» العسكرية، مشيرة إلى بدء انتشار وحدات من الجيش السوري لتأمين القاعدة ومحيطها.
وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها أكملت الانسحاب المنظّم للقوات الأميركية من قاعدة «التنف»، وذلك في إطار انتقال مدروس ومشروط قادته قوة المهام المشتركة «عملية العزم الصلب».
وفي سياق متصل، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، بـ«المسار الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق بين السلطة في دمشق وقسد»، رغم إقراره بوقوع أحداث «مثيرة للقلق».
وقال روبيو خلال زيارة لسلوفاكيا: «مرت بعض الأيام التي كانت مثيرة جداً للقلق، لكننا راضون عن المسار، علينا أن نحافظ على هذا المسار، هناك اتفاقات جيدة قائمة».
وشدد الوزير الأميركي على وجوب تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق و«قسد».
وتابع وزير الخارجية الأميركي: «نعتقد أن هذه النتيجة، مهما كانت صعبة، أفضل بكثير من سوريا التي كانت ستُمزق إلى 8 أجزاء، مع كل صنوف القتال والهجرات الجماعية. لذلك نحن متفائلون للغاية».
وفي سياق آخر، توغلت القوات الإسرائيلية، أمس، في قرية «الصمدانية» بريف القنيطرة الأوسط.
وأفادت مصادر محلية في محافظة القنيطرة أن الجيش الإسرائيلي أقام حاجزاً مؤقتاً عند مدخل القرية، وباشر بتفتيش السيارات والمارة، من دون ورود معلومات عن تنفيذ عمليات اعتقال أو احتجاز.
وتأتي هذه التحركات بعد يومين من توغل القوات الإسرائيلية في قرية «صيدا الحانوت» بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حاجزاً على مفرق «كسارات جباتا الخشب».
ومنذ سقوط النظام السابق، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تُسجَّل توغلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اعتقال، وأُفرج عن بعض الموقوفين لاحقاً، في حين لا يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.