تسعى المفوضية الأوروبية إلى إلزام الدول الأعضاء الـ27 بإعداد خطط للتكيّف مع تغيّر المناخ، على أساس فرضية ارتفاع متوسط حرارة الأرض ثلاث درجات مئوية بحلول نهاية القرن.
وقدّمت المفوضية، الثلاثاء، مشروع قانون لاعتماد هذه الخطط، المعروفة باسم «خطط الصمود المناخي»، على أن تعتمدها الدول الأعضاء بحلول أواخر عام 2030.
وبحسب مشروع القانون، تستند الخطط إلى سيناريو مشترك يعتمد على أحدث البيانات العلمية المتاحة، والتي تشير إلى احتمال ارتفاع حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2030، ودرجتين مئويتين بحلول عام 2050، وثلاث درجات بحلول عام 2100.
وقالت تيريزا ريبيرا، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة شؤون التحول، إن الهدف هو «التحرك قبل أن يؤدي التغير المناخي إلى آثار لا تحتمل على اقتصادنا ومجتمعنا».
وبحسب تقديرات استندت إليها المفوضية، بلغت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ظواهر مناخية، من بينها حرائق الأحراج والفيضانات وموجات الجفاف القياسية، نحو 50 مليار يورو سنوياً بين عامي 2022 و2025، من دون احتساب التداعيات الصحية، خصوصاً على سكان المدن الأكثر تعرضاً لموجات الحر والقيظ.
وقد ترتفع هذه التكاليف بشدة في المستقبل إذا واصلت درجات الحرارة ارتفاعها، بحسب بروكسل، التي قدّرت الاستثمارات اللازمة لتكيّف أوروبا مع الظروف الجديدة بنحو 70 مليار يورو سنوياً.
وأكد مفوض المناخ فوبكي هوكسترا أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم التخلي عن هدفه المتمثل في الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.
وقال: «لا بد من القيام بأمرين: من جهة، بذل ما في وسعنا لنبقى أقرب ما أمكن من 1.5 درجة مئوية، وإذا تخطينا هذه العتبة، النزول عنها. ومن جهة أخرى، الاستعداد من دون تأخير» لاحترار أشد.