الإمارات تُلهم العالم في الاستدامة
تمتلك دولة الإمارات إرثاً من الاستدامة كان رائده المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ جسّدت رؤيته لمستقبل دولة الإمارات، التنميةَ المستدامة اقتصادياً ومجتمعياً وبيئياً.
القيادة الرشيدة للدولة واصلت التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي من شأنها تمكين الوصول إلى الطاقة النظيفة والحصول على غذاءٍ كافٍ، والتعليم ذي الجودة، والرعاية الصحية، والنمو الاقتصادي المستدام، والأنظمة البيئية السليمة، وزيادة كفاءة الموارد، وتنفيذ عدد من المشروعات التي تهدف إلى الحفاظ على النُّظم البيئية والموارد الطبيعية وضمان استدامتها.
وخير دليل على اهتمام دولة الإمارات بالاستدامة، وريادتها عالميّاً نحو زيادة الزخم والاهتمام العالمي بقضايا البيئة والمناخ، هو استضافتها مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 28»، وتنظيم أسبوع أبوظبي للاستدامة، المبادرة العالمية التي أطلقتها الإمارات عام 2008، بهدف تسريع وتيرة التنمية المستدامة، وهو الحدث الأبرز عالميّاً في مجال الطاقة المتجدّدة، إضافةً إلى اتخاذها خطوات عدة لتعزيز مفهوم الاستدامة في القطاعات كافة، وإرساء بُنية تحتية متكاملة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع المحافظة على سلامة البيئة.
ويُعدّ توفير بيئة وبنية تحتية مستدامة أحد المحاور الستة للأجندة الوطنية لدولة الإمارات، حيث تقوم الدولة بتطوير العديد من المدن الذكية المستدامة، خصوصاً في أبوظبي ودبي، اللتين تصدّرتا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر المدن الذكية لعام 2021 الذي يصدُر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
كما تتضمّن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على البيئة والإسهام في استدامتها، بناءَ مدن مستدامة، منها مدينة مصدر في أبوظبي التي تُعدّ أحد أكثر المجتمعات الحضرية استدامة في العالم، والتي تضمّ مجتمعاً متناميّاً منخفض الكربون وقائماً على التقنيات النظيفة، كما تشكّل المدينة بصمة خضراء للتنمية العمرانية المستدامة في المدن، مقدِّمة حلولاً واقعية في مجال المياه وكفاءة استخدام الطاقة والحدّ من النفايات، وكذلك المدينة المستدامة دبي التي تقوم على مبدأ «استهلاك صفر»، حيث لا تستهلك أكثر ممّا تُنتج، وذلك بغرض الحفاظ على البيئة.
وتعمل دولة الإمارات وفق أجندة واضحة، وتبذل جهوداً كبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، على أكثر من صعيد، كما تعمل وفق أهداف وخريطة طريق شاملة، توحّد الشعوب لإحداث تغيير إيجابي للعالم أجمع، وتركز على الشمولية، حيث لا يمكن لدولة أن تعمل وحدها لتحقق النمو الاجتماعي والاقتصادي داخل حدودها فقط، بل يجب على الدول كافة أن تتكاتف وتتعاون لضمان تحقيق أهداف الاستدامة للعالم أجمع.
عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية