في ريتشفيلد، بولاية مينيسوتا الأميركية، تنهمك آني أولسون، مُعلمة الرياضيات في تدريس طلاب الصف السادس عن بعد من داخل أحد فصول أكاديمية بارتنشن. لكن ما سبب التدريس عن بعد؟ إنها حالة الخوف المتفشية لدى المهاجرين، الذين يخشون مغادرة منازلهم خوفاً من احتجازهم من قبل عملاء الهجرة والجمارك، حيث يتعذر وصولهم إلى المدارس ومن ثم يرتبك انتظامهم في مقاعد الدراسة، وبات من الصعب عليهم الحصول على وجبات المدرسة المجانية. الحملات التي يتعرض لها المهاجرون منعت أبناءهم من الوصول إلى المدارس، خاصة وأن نسبة الطلاب من ذوي الأصول الإسبانية تتجاوز 90 في المائة في بعض مدارس ولاية مينيسوتا، ما جعل المنشآت التعليمية خالية من الطلاب.

وبعد 7 يناير الماضي، الذي قتلت فيه رينيه نيكول غود البالغة من العمر 37 عاماً على يد أحد عناصر مكافحة الهجرة في مدينة مينيابوليس، بدأ أكثر من 60 في المائة من طلاب أكاديمية بارتنشن يتغيبون عن الدراسة ويفضلون البقاء في منازلهم، مما دفع إدارة الأكاديمية للتحول إلى التعلم عن بعد بالكامل. وبدا واضحاً أن حملات مطاردة المهاجرين في الولاية وما نجم عنها من موجات ذعر منعت الطلاب المنحدرين من أسر مهاجرة من التعليم الحضوري.

(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)