حقا كما قال الدكتور أحمد يوسف فإن "لبنان... في العناية الفائقة" (الاتحاد، الثلاثاء 14 مارس 2006)، وذلك بحكم الانقسامات التي أصبحت تتعمق شروخها داخل الجسد اللبناني، ومن ثم باتت تداعياتها تمثل خطرا هو ما انعقد من أجل تلافيه "مؤتمر الحوار الوطني اللبناني". لكن هذا الأخير يواجه خطر الفشل الذريع لأن "مسائله تتعلق بإعادة بناء ميزان القوى السياسي الداخلي، وترتيب علاقات لبنان مع محيطه العربي، وسوريا في مقدمته...".
والحقيقة أن ميزان القوى الداخلي في لبنان هو على الدوام ترجمة لعلاقاته الخارجية وليس العكس، ذلك أن الخطر الذي يواجه بلاد الأرز حاليا يعود مصدره إلى المنعطف المتحقق برسم قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة وخروج القوات السورية تطبيقا للقرارات الأممية، وما استتبعه ذلك التطور من بروز لقوى تناوئ النفوذ السوري السابق (بأثر رجعي)، وتتطلع إلى دور فرنسي وأميركي أكبر، على اعتبار أن أي فريق لبناني لا يمكنه الاستمرار في خضم اللعبة الداخلية دون غطاء خارجي قوي وفاعل!
ـــــــــــ
لؤي كريم- دبي