الموقف الأميركي الراهن في العراق، يضع ساسة واشنطن أمام معادلة شبه مستحيلة، فهل يمكن البقاء في العراق دون التعرض لنيران التمرد العراقي؟ وهل الانسحاب سواء الآن أو بعد عام يعني هزيمة الجيش الأميركي؟ الإجابة عن هذين التساؤلين لم يتوصل إليها أحد بشكل قاطع سواء في أميركا أو العراق أو غيرهما. وفي ظل غياب اجابة واضحة عن التساؤلات العراقية الشائكة، لا يبقى سوى التركيز على بناء العراق الجديد، وإعادة إعماره على أسس سليمة، بحيث يتم تفادي الطائفية والنزعات العرقية والجهوية. النجاح في العراق لم يعد مرهوناً الآن بالدور الأميركي بقدر ما هو مرهون بإرادة العراقيين، ومن دون تصميم العراقيين على الوحدة الوطنية، ومن دون رفض التدخلات الأجنبية ، سيكون من الصعب، وربما المستحيل ، تحقيق الاستقرار في بلاد الرافدين.
ــــــــــــ
يسين عبدالرحيم- أبوظبي