الكل في العراق مشغول هذه الأيام، بالركض وراء المناصب الحكومية والوزارات السيادية والأهم من كل ذلك في نظرهم، هو منصب رئيس الوزراء، الذي أصبح الشغل الشاغل والهم الأكبر والقضية العظمى لبعض القوائم والكتل السياسية والحزبية التي فازت في الانتخابات النيابية.
هكذا أدار بعض قادة العراق ظهورهم لانشغالهم بمصالحهم الذاتية وتطلعاتهم الشخصية، تاركين شعب العراق يواجه طاحونة الإرهاب والعنف والجريمة لوحده. مصيبة كبرى أن يُترك العراق الجميل وأهله للإرهابيين والمجرمين والجهلة.
من يداوي جروح العراق الكثيرة والعميقة؟ إذا كانت قياداته لا تحس بما يعانيه من مآسٍ وأوجاع وقتل يومي للعراقيات والعراقيين، فمصيبتنا أكبر من مصالحكم وهمومنا أكثر من قضاياكم الشخصية.
إن شعب العراق قد تعرض للكثير والكثير من ويلات ومصائب نظام المقابر الجماعية والحروب والقمع، ولازال يتعرض للإرهاب والجريمة والجوع وحتى التهجير القسري داخل الوطن، لأن الأمن مفقود والأمان معدوم والاستقرار والهدوء لا وجود لهما في عراق ما بعد الديكتاتورية.
فيا قادة العراق: الشعب الذي سكت عنكم طيلة السنين الثلاث الماضية، سيرفضكم حتماً إذا واصلتم ذات النهج الطائفي والسياسي الضيق، الذي لا يلتفت لمصالح وتطلعات وآمال العراق والعراقيين، بل لمصالحكم الشخصية والحزبية والسياسية.
حمزة الشمخي- كاتب عراقي


