نشرت جريدة "الاتحاد" يوم السبت الماضي مقالاً في هذه الصفحات للدكتور حسن حنفي تحت عنوان: "أقوال المسلمين... وأفعالهم"، قارن فيه بين أقوال المسلمين المعاصرين وبين واقعهم على الأرض، مبيناً التناقض الشديد بين هذا وذاك. والحقيقة أن أخلاق الإسلام واضحة، فقد ذم القرآن الكريم من يقولون ما لا يفعلون، بل وصفه بأنه "كبُر مقتاً" عند الله، سبحانه وتعالى. غير أن ما لم يتفطن له الكاتب هنا هو أن كثيرا مما يعانيه المسلمون من مجاعات وحروب وتمزق وتخلف ليس عائداً إلى المسلمين أنفسهم، وهو قطعاً غير عائد إلى كونهم مسلمين أيضاً، وإنما السبب فيه هو الاستعمار الغربي الذي نهب خيرات الشعوب الإسلامية وتركها في حالة مزرية من التخلف وصعوبة الظروف ورَحَل.
والحل من وجهة نظري يكمن في سعي المسلمين إلى تجاوز واقع التخلف والفقر عن طريق المزيد من العلم والتمسك بروح الإسلام الحقة الداعية إلى طلب العلم والتماس الأسباب لكل ما يفيد المجتمع من سبل التنمية والتقدم. لأن الإسلام ما جاء إلا لكي يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الفقر والجوع إلى الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة وهذه هي رسالة الإسلام.
أميمة الزرقاني - تونس