أعجبتني المقارنة التي عقدها الدكتور خالد الدخيل في مقاله الأخير، محاولاً استكشاف "الصورة العربية في استقالة الجنرال"، ويقصد الرئيس الباكستاني المستقيل برويز مشرف. قارن الكاتب بين جنرال يترك السلطة تحت ضغط القوى السياسية والمدنية، كما حدث في باكستان، وبين جنرال يستولي على الحكم مطيحاً برئيس منتخب، دون أن تستطيع القوى المؤيدة للرئيس إيقاف عملية الاستيلاء على السلطة بهذه الطريقة. الأمر على هذا النحو لا يمكن استيعابه في الديمقراطيات الغربية، وقد قدم له الدكتور الدخيل تفسيراً حصيفاً، وخلاصته أن العملية السياسية وضيق المجال السياسي، أعاقا نشوء طبقة سياسية حاكمة وقوية في البلاد العربية، وأن ضعف الطبقة السياسية في هذه البلاد هو ما جعل المجال السياسي فيها منتهكاً من قبل الكثيرين وعلى رأسهم النخبة العسكرية! فؤاد خليل- القاهرة