تساءل جيرمي كوتنر في مقاله "الصين تجرب: الرنمينبي بدل الدولار"، عن مغزى الخطوة الأخيرة التي اتخذتها بكين بإجراء بعض التعاملات التجارية الخارجية من خلال عملتها الوطنية بدلاً من الدولار، وعما إذا كانت ستمضي أبعد من ذلك في تكريس "الرنمينبي" كعملة عالمية منافسة للدولار! من الواضح أن الصين تتصرف في هذا الموضوع بخطوات محسوبة ومدروسة؛ فالوصول بالرنمينبي إلى مستوى العالمية، يحملها أكلافاً اقتصادية باهظة، وهذا ما تريده الولايات المتحدة المنزعجة من عجز ميزانها التجاري مع الصين. لكن الصين من جهة أخرى، تطمح إلى تكريس مكانتها كقوة اقتصادية عالمية ناهضة عظمى، وآية ذلك أن تجعل من عملتها الوطنية عملة عالمية، مثل الدولار واليورو. والأرجح هنا أن الصين ستمنح الأولوية للاقتصاد على السياسة، كما هي عادتها غالباً حين تتعارض الخيارات أمامها. عوض عبدالله -قطر