تعقيباً على حازم صاغية: لبنان أولاً
أتفق مع ما جاء في مقال: «حزب يلغي وطناً» للكاتب حازم صاغية، وخاصة قوله إن: «التورط العسكري في سوريا دعماً لنظام الأسد يتوّج تاريخ حزب الله كأداة لمصالح خارجية مضادة لكل مصلحة لبنانية»، والحقيقة أن ذلك الحزب أو المنظمة يتحرك ضمن أجندة خارجية إقليمية يكاد لبنان يكون هو آخر شيء في اهتماماتها، ولهذا السبب نرى كيف يعمل دائماً على تعريض أمن واستقرار لبنان للخطر، من أجل تنفيذ مخططات قوى خارجية يهمها فرض أجندتها ومصالحها الخاصة على حساب الآخرين.
ولولا هذه الحقيقة لما تدخل «حزب الله» في حرب النظام السوري ضد شعبه، ولما تخضبت يداه بدماء السوريين العُزل في وطنهم، ولما فتح على لبنان من حين لآخر حروب وكالة غير محسوبة، ووخيمة العواقب، بل ولما خرج على الإجماع اللبناني أصلاً وحوّل نفسه إلى ما يشبه دولة داخل الدولة. ولكن أنا على يقين أن الحزب لن ينجح أبداً في إلغاء الوطن اللبناني في النهاية، لأن لبنان أولاً وسيبقى فوق الجميع.
محمود عبد الكريم - بيروت