ما أن حدد قضاء الإمارات العادل موعدا لمحاكمة المتهمين في قضية الخلية التابعة لتنظيم “الإخوان المسلمين”، حتى انبرت أبواق الضلالة والتضليل لأذناب التنظيم المأفون تهاجم بشراسة الإمارات وجهازها القضائي والأمني. واتخذ الهجوم مسارات عدة تحركها أكشاك الارتزاق في عواصم عدة استقر فيها هاربون من العدالة و موتورون وحاقدون، تحاول التشكيك في مراحل قضية تؤكد معها الدولة وأجهزتها بألا تهاون مع كائن من كان يريد العبث بأمن البلاد وتعريضه للخطر. وكان المرء يعتقد أن التعامل الشفاف والحازم للدولة في قضية التنظيم السري الرئيسية التي قال القضاء كلمته فيها يوليو الماضي، ستجعل تلك الشرذمة الموتورة تدرك أن البنيان الراسخ لدولة العدل والقانون لا يمكن أن ينال منه أمثالهم ممن يقتات على الفتن والأحقاد، ويتلذذ بالنعق كالبوم والغربان من بين الخرائب والأطلال وبرك الدماء. الخلية التي ستمثل أمام القضاء في الخامس من الشهر المقبل تضم 30 شخصا مصريا وإماراتيا تشير تحقيقات الأجهزة الأمنية المختصة لتورط أفرادها في أنشطة يحظرها القانون، وفي مقدمتها العمل على تشكيل فرع للتنظيم الإخواني الذي لا نحتاج لأدلة لكوارثه التي نشرها في مختلف مناطق عالمنا العربي، وجمعوا أموالا وتبرعات لتلك الغايات التآمرية، كما يتهم أفرادها باختلاس صور ومعلومات تمس أمن البلاد ونشر أسرارها. فلول التنظيم الذي يعيث فسادا وخرابا أينما حل، وخرجت من عباءته كل العصابات الإرهابية التي تنشر اليوم القتل والدمار باسم الإسلام، وهو منهم براء، يريدون التشويش على مجريات القضية والمحاكمة باختلاق الأخبار والمزاعم الكاذبة. تحدثوا عن ظروف الموقوفين في القضية بينما السفير المصري يصرح بعد كل زيارة لهم بأنهم يحظون برعاية إنسانية وصحية بحسب قوانين البلاد. وان الرعاية تمتد لأسرهم. يتحدثون عن منعهم من التواصل مع محاميهم فإذا بالسفير يؤكد أن الجميع قام بتوكيل محامين عنه وأنهم يتواصلون معهم ومع ذويهم خارج البلاد. أرادوا تشويه صورة رجال الأمن، بينما القضية تسير وفق الإجراءات القانونية المتبعة بكل وضوح وشفافية. يلاحظ المتابع لهذه القضية ومن قبلها تلك التي قال قضاء الإمارات كلمته فيها إن الأصوات الحاقدة تستهدف أهم مكونين من مكونات الدولة القضاء والأمن. وفي كافة المواقف والظروف أكدت العيون الساهرة لرجال الأمن اليقظة العالية والجاهزية الرفيعة للتصدي لكل من يحاول العبث بأمن الإمارات واستقرارها. كما كان قضاء الإمارات كما عهدناه واضحا وشفافا لا تأخذه في الحق لومة لائم. الصورة الناصعة البياض فوق هذه النقطة الداكنة، هي وقفة أبناء الإمارات والتفافهم حول قيادتهم وتأكيد ثقتهم ودعمهم للقضاء ورجالاته وللأجهزة الأمنية ومنسوبيها، في أبلغ موقف للتلاحم الوطني، يشدون من أزر رجال عاهدوا الله والوطن وقائد الوطن على صونه من عبث العابثين والذود عنه في وجه الحاقدين من المتاجرين المتأسلمين وغيرهم من الموتورين. وأكد أبناء الإمارات بوقفتهم لفظهم لشراذم متآمرين ارتضوا أن يكونوا أدوات بيد مرشد الضلالة وأتباعه ممن انكشفت سوءاتهم في كل مجتمع انخدع بشعاراتهم الجوفاء وكلماتهم الرنانة. جسدت الوقفة الرائعة روعة “البيت متوحد”، وأن نعيق الغربان لن ينال منه شيئا. حفظ الله الإمارات من كيدهم وشرور الفتن. ali.alamodi@admedia.ae