فاطمة عطفة (أبوظبي)
افتتحت مساحة المشروع، التابعة لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، موسم خريف 2025 - ربيع 2026 بمعرض «مشاريع إثنوغرافيا الفن»، الذي يستمر من 6 نوفمبر إلى 7 ديسمبر 2025، يتبعه معرض «أصداء صدئة» من تاريخ 15 يناير إلى 15 فبراير 2026 ومعرض «غرفة تخصنا» من تاريخ 26 فبراير إلى 22 مارس 2026. وتتناول المعارض الثلاث، تقاطع مفاهيم الهوية والزمن والسرد الجمعي، بعدد من الأساليب الفنية المتنوعة.
وتعتبر مساحة المشروع، صالة فنيّة غير تجارية في مركز الفنون، يدعمها فريق عمل رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وهي مخصّصة لمشاريع مجتمع دولة الإمارات، التي تدعم الحوار البنّاء بين الممارسات الفنية الأكاديمية والمحلية. ويضم معرض «مشاريع إثنوغرافيا الفن» عدداً من أعمال ليديا ناكاشيما ديغارود وسوزان أوسمان، وهما فنانتان وخبيرتان في علم الأنثروبولوجيا تمزج ممارساتهما الفنية الأبحاث والتعبير الفني.
وتستلهم ليديا ناكاشيما ديغارود، أعمالها، على اختلاف الوسائط التي تستخدمها، من الأحلام والتهجير وتراثها الآسيوي واللاتيني، وهي مستشارة لجمعية الفنانات الأمريكيات الآسيويات، وأستاذة في كلية كاليفورنيا للفنون. أما سوزان أوسمان، فتشغل منصب العميد المشارك للدراسات العليا، وأستاذة الحركات والمساحات والممارسات الثقافية في جامعة نيويورك أبوظبي، وقد طورت ممارستها الفنية عبر عدة قارات، مع التركيز على المغرب وفرنسا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.
والمعرض الثاني «أصداء صدئة» من تقييم سراء بشير، ويضم أعمالاً فنية لكل من: يوشي (عائشة العلي) وعمار البنا، وأحمد الكويتي، وشيخة الشامسي، ويتعامل مع الزمن كوجود مادي وعاطفي، بدلاً من الطريقة المعتادة في قياس الوقت، والمعرض يبين كيف ينكشف الزمن من خلال التحول والذاكرة والتغيرات المادية.
ويشير عنوان المعرض إلى الصلابة والتحول، كون الصدأ هو أثر مرئي للوقت، بينما يعتبر الصدى ذكرى متلاشية للتجارب الحياتية. يشار إلى أن سراء بشير، معلمة وباحثة في الفنون تقيم في أبوظبي، وتعمل في مجال توسعة فرص الوصول، والتعليم الشامل، والمشاركة المجتمعية في الفنون.
وتختتم مساحة المشروع موسمها بمعرض «غرفة تخصنا»، وهو مشروع أرشيفي فني متواصل للفنانة سورابي شارما، التي تشغل منصب عميدة مشاركة للفنون والممارسات الإبداعية، وأستاذة مشاركة للممارسة في جامعة نيويورك أبوظبي. والمشروع ينبع من حوارات أجرتها شارما مع أكثر من 50 امرأة من صناع السينما ممن تخرجن من المعهد الوطني الهندي للسينما والتلفزيون، ويتناولن فيها مواضيع الجندر والتأليف وصناعة السينما في الهند، وذلك بمجموعته من المقابلات والصور والمقاطع المصورة. ويمتاز هذا المعرض بأنه يتحدى السرديات التقليدية لقطاع السينما الوطنية بالتركيز على مشروع السرد الروائي للنساء في هذا القطاع، حيث يولي الأهمية للطرق التي تهمش بها خبراتهن ومساهماتهن، كما أن المعرض يعكس أيضاً أهمية الأرشيف في توثيق مدى العناية والتعقيد خلال تسجيل الذكريات الفردية والجماعية للعاملات في مجال السينما.