أبوظبي (الاتحاد)
أوصى مؤتمر أبوظبي للصيدلة الرابع بضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتسخيرها لتقديم رعاية متميزة للمرضى في المنشآت الطبية، من حيث الدقة والسرعة في تقديم الخدمة وتوفير الوقت لتقديم الاستشارات الصيدلانية، خاصة أن قطاع الصيدلة، يقوم بدور محوري إلى جانب الأطباء في تقديم العلاج للمرضى.
وأكد المشاركون في المؤتمر في ختام أعماله أمس، أن الثورة الصناعية الرابعة تسهم إيجاباً في تطور القطاع الصحي بشكل عام، وفي تطبيقات الصيدلية الجينية، بشكل خاص، إذ يتطور هذا المجال تطوراً مهماً، ويوفر وسائل تقنية للمختصين لابتكار أدوية تؤثر على الجينات مما يعجل في شفاء المرضى، مشيرين كذلك إلى أهمية الصرف الذكي للأدوية المراقبة في المستشفيات، والتي تحتوي على مواد قد يساء استخدامها، وتفادي حدوث إدمان غير مقصود للمرضى.
وأكد المؤتمر أهمية الاقتصاد الدوائي، وكيفية ترشيد استخدام الأدوية وتوفير التكلفة المالية مع المحافظة على تقديم أفضل نوعية من الأدوية المناسبة للمريض، وكيفية مراجعة وتقييم الأدوية على أسس اقتصادية من حيث التكلفة والجودة، والفائدة الطبية المرجوة للأدوية لعلاج الأمراض.
وطالب المشاركون بالاستفادة من التطور الذي تشهده العلاجات الدوائية، والناجم عن التطور التقني الكبير الذي يشهده العالم، والذي ساعد على اكتشافات دوائية مهمة أسهمت في توفير العلاج الفعال للكثير من الأمراض المزمنة.
وأوصوا بضرورة التوسع في تطبيق الصيدلة السريرية، خاصة في العيادات الخارجية مما يعزز من الممارسات الصيدلانية المقدمة، ويسهم في تقديم العلاج الناجع، وفي رفع رضا المرضى، ويساعد كذلك في رصد الآثار الجانبية للأدوية، وتعميم الصيدلة السريرية على العيادات الخارجية، بحيث يكون الصيدلي السريري بالقرب من المريض للتأكد من الأدوية التي يستخدمها، وكيفية استخدامها، وإعداد تقارير عن حالة المرضى وتأثير الأدوية التي يستخدمونها.
وأشادوا ببرنامج الإقامة في الصيدلية السريرية، الذي تطبقه شركة «صحة» والمعتمد من دائرة الصحة أبوظبي، ومن المنظمة الأميركية لإدارة أنظمة الصيدلة للمستشفيات، مؤكدين ضرورة التوسع في هذا البرنامج الذي يعود بمنافع مهمة على المرضى، وعلى المؤسسات الصحية.
وشهد اليوم الثاني 3 جلسات رئيسة، والعديد من الحلقات النقاشية، وورش العمل، وتناولت الجلسة الأولى التي أدارها البروفيسير عبدو ادم مشاريع الابتكار في الصيدلة، وفي مقدمتها الصيدلة الجينية، وهي من المواضيع المهمة التي يتم مناقشتها للمرة الأولى، وتركز النقاش حول كيفية تأثير الجينات والتنوع الوراثي على الاستجابة للأدوية في جسم الإنسان، وتطبيقات الصيدلية الجينية، حيث إن العديد من الأمراض ترتبط بحالات وراثية مرتبطة بالجينات.
واستعرضت الجلسات الأتمتة المعلوماتية في الصيدلة، وآخر الابتكارات والإنجازات التي حققتها أبوظبي، سواء من خلال شركة «صحة» أو من خلال كليفلاند كلينك أبوظبي، في طريقة صرف الدوا.