غزة (الاتحاد)
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من خطر توقف المولدات الكهربائية في المستشفيات في ظل أزمة متفاقمة تتعلق بنقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها وصيانتها، مما يهدد بتعطيل الخدمات الصحية الأساسية.
وقالت الوزارة في مؤتمر صحفي، إن المنظومة الصحية تواجه تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكدة أن المولدات الكهربائية تمثل شريان الحياة للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في ظل انقطاع التيار الكهربائي.
وأضافت: نحو 90 مولداً كهربائياً تعرضت للاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما يحتاج عدد كبير منها إلى صيانة عاجلة، مع نقص حاد في قطع الغيار اللازمة لإبقائها قيد التشغيل.
وتابعت: المولدات تعمل فوق طاقتها وعلى مدار الساعة منذ أكثر من عامين، في ظل جهود استثنائية من الطواقم الفنية والهندسية للحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل وتفادي توقف الخدمات.
وحذرت الوزارة من أن تقليص ساعات تشغيل المولدات سيشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى، خاصة في أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، وأقسام غسيل الكلى التي تعتمد كلياً على التيار الكهربائي المستمر.
كما نبهت وزارة الصحة إلى أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى تلف الأدوية الحساسة واللقاحات ووحدات الدم، نتيجة تعطل أنظمة التبريد، إضافة إلى توقف العمليات الجراحية المجدولة، والاكتفاء بالحالات الطارئة فقط.
شلل شبه كامل
وبينت وزارة الصحة أن عدم استقرار التيار الكهربائي قد يتسبب في أعطال للأجهزة الطبية الحساسة، التي يصعب إصلاحها أو استبدالها في ظل الحصار، مما يزيد تعقيد الوضع الصحي.
وأكدت أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني داخل المستشفيات، وقد يصل إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات الصحية للمرضى.
ودعت الوزارة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإدخال الوقود وقطع الغيار اللازمة، محذرة من تداعيات كارثية في حال استمرار الوضع الراهن دون حلول.