عواصم (الاتحاد، وكالات)
كشف مسؤولون أميركيون عن أن وزارة الحرب الأميركية تستعد لأسابيع من العمليات البرية ضد إيران، وذلك تزامناً مع وصول آلاف من قوات مشاة البحرية الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية ضمن عملية «الغضب الملحمي».
وقال مسؤولون في البيت الأبيض: إن «وزارة الحرب الأميركية تستعد لمنح الرئيس ترامب كل الخيارات اللازمة لدعم العمليات العسكرية ضد إيران»، موضحين أن «أي عملية برية محتملة لن تصل إلى حد الغزو الشامل».
وأشار المسؤولون إلى أن الخطط البرية التي يجري إعدادها منذ أسابيع قد تقتصر فقط على شن غارات تنفذها تشكيلات مختلطة من قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة التقليدية، مؤكدين أن الرئيس ترامب لم يحسم حتى الآن قراره بذلك.
وكانت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت قد حذرت في تصريحات يوم الثلاثاء الماضي من أنه «إذا لم يتخل النظام في طهران عن طموحاته النووية، ويكف عن تهديداته ضد الولايات المتحدة وحلفائها فإن الرئيس ترامب سيكون مستعداً لفتح أبواب الجحيم ضدهم».
يذكر أن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعلنت، أمس الأول، عن وصول قوات من مشاة البحرية الأميركية تضم 3500 عنصر وطائرات نقل ومقاتلات هجومية ضمن القوة المرافقة للسفينة «تريبولي» إلى مقر القيادة في المنطقة لدعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه بات على بعد أيام من استكمال استهداف ما يصنفه بـ«الأهداف الأعلى أولوية» داخل إيران، وفق ما أعلن متحدث عسكري.
وأوضح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن «بنك الأهداف يُقسّم إلى مجموعات تشمل الصواريخ الباليستية، ومنشآت إنتاج الأسلحة، والبرنامج النووي، ومراكز القيادة والسيطرة»، مشيراً إلى أن كل مجموعة تضم تصنيفات فرعية مثل «أساسية» و«مهمة» و«إضافية».
وقال المتحدث: إن «الجيش سيتمكن خلال أيام من استكمال ضرب الأهداف ذات الأولوية القصوى ضمن فئة الإنتاج»، مؤكداً أن «ذلك لا يعني استنفاد جميع الأهداف»، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية.
وخلال الأيام الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات استهدفت منشآت صناعية في إيران، بينها مصنعان للصلب، أحدهما يستخدم مواد مشعة، إضافة إلى منشأة المياه الثقيلة في أراك، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
موجة صواريخ
في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد أكثر من موجة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار في مناطق النقب وإيلات جنوبي إسرائيل بعد رصد صواريخ إيرانية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً بأنه تم اعتراض صاروخ أطلق من إيران باتجاه جنوب إسرائيل وسقط آخر في منطقة مفتوحة.
وقالت هيئة الإطفاء الإسرائيلية إن فرقها تعمل على احتواء أضرار لحقت بوحدات تخزين مواد كيميائية في مصنع بالمنطقة الصناعية «نيوت هوفاف» جنوب إسرائيل، عقب هجوم صاروخي إيراني. وأفادت السلطات الإسرائيلية بأنه لم تُسجل أي إصابات، فيما تم إخلاء العاملين في المصنع والمنشآت المجاورة كإجراء احترازي.
ودعت الجهات المختصة السكان إلى عدم الاقتراب من المنطقة، كما طُلب من القاطنين في المناطق القريبة البقاء داخل منازلهم، وإغلاق النوافذ، والالتزام بالتعليمات إلى حين تقييم الوضع بشكل كامل.