أبوظبي (الاتحاد)
يقول المركز الرسمي للإفتاء إن الله جل وعلا حثَّ المسلمين على التسابق إلى الخير والتنافس فيه ومن ميادين المنافسة والمسابقة إلى الخيرات التوجه إلى بيت الله الحرام لأداء العمرة، لما في ذلك من الأجر العظيم، وتكفير الخطايا والسيئات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) متفق عليه، وفي حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) رواه أحمد وغيره.
والعمرة في رمضان فضلها عظيم، فقد جاء الترغيب فيها، وبيان فضلها وثوابها، وأنها تعدل حجة في الأجر والثواب، ففي «الصحيحين» من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سنان الأنصارية حين لم يكتب لها الحج معه صلى الله عليه وسلم: (فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي)، وفي رواية أحمد والترمذي: (عمرة في رمضان تعدل حجة).
لذلك يقبل الناس على العمرة في رمضان إقبالاً منقطع النظير حتى يتخيل من يرى الجموع الغفيرة المعتمرة في رمضان أنه في موسم حج، وما ذلك إلا لشرف الزمان: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فيقبل الناس على الأعمال الصالحة، وترقّ قلوبهم فيزداد إيمانهم ويتقربون لخالقهم، فتسمو أرواحهم وتعلو هممهم.