رام الله- الاتحاد ووكالات الانباء:
قتل جندي اسرائيلي امس في اطلاق نار خلال عملية توغل في شمال الضفة الغربية، وقالت مصادر امنية ان الجندي وهو من وحدة مظليين ويبلغ من العمر 20 عاما اصيب برصاصة قاتلة لناشط فلسطيني لدى خروجه من منزل حيث اعتقل ناشطا من حركة 'حماس' في قرية مركة قرب جنين، وهو ما اكدته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة في بيان عزا مسؤولية القتل لاحد اعضائها في وحدة مكافحة الارهاب·
واوضحت المصادر الامنية انه تم ايضا اعتقال عنصرين من حركة 'الجهاد الاسلامي' في بلدة قباطية في شمال الضفة الغربية· فيما اصيب فلسطينيان بجروح في وقت سابق باشتباكات عنيفة كما اعتقل ناشط اخر خلال عملية اسرائيلية في المدينة، وذلك بعد اقل من 24 ساعة على قتل مسؤولين في 'حماس' و'كتائب شهداء الاقصى' هما فوزي ابو القرع وحسن المدهون في غارة اسرائيلية على جباليا شمال غزة·
وذكر 'راديو إسرائيل' أن فلسطينيا قتل امس في بلدة قباطية القريبة من جنين بنيران قوة اسرائيلية كانت تبحث عن مطلوبين، ولم تعرف تفاصيل أخرى على الفور بخصوص الحادث· كما قصفت المدفعية الاسرائيلية فجرا شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وبررت ذلك بحجة الرد على اطلاق صاروخ قسام على مدينة سديروت بالنقب الغربي· فيما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عن إطلاق صاروخين باتجاه شمال القطاع ·
الى ذلك، قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم انه لن يحدث تراجع في الغارات والضربات ضد اهداف ناشطين في غزة مادامت السلطة الفلسطينية لم تكبح جماح المسلحين، واضاف:'نحن في حالة حرب مستمرة··لقد قلنا إن أي نشاط يصدر من غزة سيقابل برد فعل شديد للغاية من جانب اسرائيل، ولانه مازال يوجد اطلاق صواريخ من غزة فان هذه الاشياء لا يمكن ان تمر بدون رد فعل'، واضاف:'لا نريد ان نستمر في هذا النشاط··نحن نود لو ان بامكاننا وقف ذلك على الفور··اذا اتخذ أبو مازن قرارا استراتيجيا مازال يرفض اتخاذه ضد البنية الاساسية للارهاب فان نشاطنا في غزة سينتهي في نفس اليوم'·
وفي المقابل، اتهم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اسرائيل بشن حملة تستهدف مواصلة التحركات الانفرادية والاملاءات على الارض بدلا من المفاوضات، وقال لرويترز ان السلطة تقيم حكم القانون وانها تعد لانتخابات برلمانية مقررة في يناير· فيما توعدت 'حماس' بعدم تجديد التهدئة مع اسرائيل، وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري انه لا ينبغي لاحد ان يحلم بان يكون هناك تهدئة قادمة مع اسرائيل عند انتهاء مدة التهدئة الحالية نهاية العام الحالي بموجب اعلان القاهرة في مارس 2005 بين السلطة والفصائل·
واضاف المصري ان التهدئة تعطي الحق بالرد على جرائم الصهيونية واثبت العدو انه لا عهد له ولا ميثاق، مشيرا الى ان التهدئة تبقى فارغة المضمون بسبب استباحة العدو للدم الفلسطيني· وبعد ان اشار الى ان التهدئة تتم من طرف واحد (الفلسطيني) ويفترض ان تكون تبادلية، شدد المصري على ان المقاومة خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني، معتبرا اغتيال احد قادة القسام ومسؤول محلي في كتائب 'الاقصى' في غارة جباليا تصعيدا خطيرا ومحاولة لخلط الاوراق· وشارك المصري الى جانب عدد من قياديي 'حماس' في جنازة قائد 'القسام' فوزي ابو القرع، بينما شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان حسن المدهون القائد المحلي في كتائب الاقصى، وردد المشيعون في الجنازتين هتافات تدعو الى الثأر والانتقام، كما توعد متحدثون باسم الاقصى والقسام بمواصلة 'العمليات الاستشهادية' ضد اسرائيل·
ونفت 'حماس' من جهة ثانية صحة الاتهامات الاسرائيلية حول انتماء تسعة من أسرى الحركة إلى تنظيم القاعدة الارهابي، وقال رأفت ناصيف أحد قادة الحركة في سجن النقب الصحراوي في بيان إن هذه الاحاديث ما هي إلا تسريبات إسرائيلية هدفها الاثارة الاعلامية والتحريض ضد المقاومة الفلسطينية، واعتبر أن إسرائيل تحاول شن الحرب على المقاومة تحت مسميات أخرى باعتبارها تشن حربا على القاعدة وإظهار أن المقاومة كتنظيم ارهابي·
من جهتها، دعت حركة فتح الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى ضرورة التوصل إلى رؤية فلسطينية وطنية موحدة في التعاطي مع الهجمات الاسرائيلية وكيفية الرد عليها، وقالت في بيان إن الفصائل وقوى العمل الوطني مدعوة إلى ضرورة التوصل إلى رؤية وطنية موحدة للتعاطي مع العدوان الاسرائيلي والرد على الجرائم الاسرائيلية انطلاقا من قوة ووحدة الموقف الوطني الفلسطيني·
اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية من جانبها ان قرار 'حماس' عدم تجديد التهدئة المعلنة من طرف واحد مع اسرائيل مع انتهاء مهلتها اذا تأكد فهو مخالف لالتزامات الحركة، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي:'اذا تاكد هذا القرار فسيكون مخالفا للالتزامات المتخذة وقد يزيد في تفاقم الوضع ميدانيا··ندعو الاطراف الى ضبط النفس وتجنب دوامة العنف'، وشدد على ان فرنسا تدين سياسة التصفيات المخالفة للقانون الدولي، موضحا ان على السلطة الفلسطينية ان تبذل كل ما في وسعها للسيطرة على الفصائل الراديكالية·