إسطنبول (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات أن حماية البنية التحتية الحيوية تُعد جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليات المجتمع الدولي في أوقات النزاعات، مجددةً إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدولة، وعلى دول الخليج والأردن، لما تمثِّله من انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد مباشر لأمن واستقرار الدول وسلامة المدنيين، ومشددةً على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف برلمانية واضحة ومسؤولة تقوم على رفض التصعيد والتوترات، والدعوة إلى الحلول السلمية والحوار كخيار استراتيجي لتسوية النزاعات.

وأكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن العلاقات بين دولة الإمارات وفرنسا تمثل نموذجاً راسخاً للشراكات الاستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر، مشدداً على أهميتها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه كرزأفييه إياكوفيلي، نائب رئيس مجلس الشيوخ لجمهورية فرنسا، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول.
وأوضح معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تعاملت مع الاعتداءات الإيرانية الغاشمة بكفاءة عالية وجاهزية متقدمة، حيث تمكنت منظومتها الدفاعية من اعتراض ما يقارب 3000 صاروخ وطائرة مسيَّرة في دلالة واضحة على احترافية القوات المسلحة وكفاءة منظوماتها الدفاعية، مؤكداً أن الشراكات الاستراتيجية، وفي مقدمتها التعاون الدفاعي مع فرنسا، أسهمت في تعزيز هذه القدرات.
وشدد معاليه على أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً حازماً يضمن عدم تكرار هذه الاعتداءات، ويعزز احترام القانون الدولي.
كما تناول اللقاء أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة، وعدم توظيفها كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وأكد معاليه أن الأهم في هذه المرحلة هو وضوح الموقف الدولي، وتوجيه رسالة حازمة مفادها: «ما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها إيران لعدم تكرار الاعتداءات، وعدم ابتزاز العالم عبر التهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الممرات المائية الدولية».
واتفق الجانبان على أهمية دعم الرسائل التوضيحية بمضامين موثقة، بما في ذلك إعداد رسالة تتضمن النقاط الأساسية، وإرفاق مواد داعمة لإيصال الموقف بصورة دقيقة إلى الرأي العام، وصنّاع القرار، وتعزيز الفهم المشترك للتحديات الراهنة.
كما التقى معالي صقر غباش، معالي أوليكساندر كورنيينكو، النائب الأول لرئيس البرلمان الأوكراني، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، حيث أكد أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البرلمانات في القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم مسارات السلام والاستقرار، وترسيخ الحلول السياسية للأزمات.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الكلفة الإنسانية للنزاعات، وأكدا أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، لا سيما الأطفال، ورفض استهداف المرافق الحيوية، مع التشديد على ضرورة تعزيز الجهود الدولية ذات البُعد الإنساني.
وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاستقرار، مشيراً إلى أن نهجها يقوم على تغليب الحلول الواقعية والعمل المؤسسي، بما يضمن استمرار مسارات التنمية رغم التحديات.
وفي السياق، شارك أحمد مير هاشم خوري وخالد عمر الخرجي، عضوا مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، في المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، الذي عُقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في الجمعية الوطنية الكبرى التركية في مدينة إسطنبول.
وأكد أحمد مير هاشم خوري، خلال مداخلة المجلس الوطني الاتحادي، أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف برلمانية واضحة ومسؤولة، تقوم على رفض التصعيد والتوترات، والدعوة إلى الحلول السلمية والحوار كخيار استراتيجي لتسوية النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق البرلماني بين برلمانات دول عدم الانحياز، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.