أحمد مراد (الخرطوم)
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، أن الحرب الأهلية في السودان، دخلت عامها الرابع في ظل أوضاع معيشية بالغة الصعوبة والتدهور، موضحاً أن ما بين 75% و80% من المنشآت الصحية بالبلاد توقفت عن العمل.
وأوضح حزام، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تداعيات الصراع باتت تمسّ عصب الحياة اليومية لملايين السودانيين، إذ لا يوجد بيت في السودان لم يتأثر بهذه التداعيات الخطيرة، مشيراً إلى أنه بحلول منتصف أبريل الجاري، أتمَّ السودان ثلاثة أعوام من المعاناة ألقت بظلالها على حياة الشعب السوداني.
ولفت إلى أن النزاع المسلح، الذي اندلع في 15 أبريل 2023، أسفر عن وجود ملايين النازحين داخل البلاد، إضافةً إلى ملايين اللاجئين في دول الجوار، وجميعهم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإغاثية والإنسانية، مشيراً إلى معاناة ملايين السودانيين من صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية، إذ يضطر بعضهم إلى الانتظار لأيام للحصول على الخدمة الطبية، في حين يواجه آخرون صعوبة في الحصول على الأدوية.
وأفاد حزام بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تبذل جهوداً كبيرة للتخفيف من معاناة المتضررين، حيث تمكّنت خلال العام الماضي من تقديم المساعدة لنحو 4 ملايين سوداني في مجالات متعددة، من بينها الصحة والمياه والحماية، بالإضافة إلى دعم جهود إعادة التواصل بين الأسر، التي فقدت الاتصال بأفرادها.
وأشار المتحدث باسم الصليب الأحمر إلى أنه: «في ظل هذه الظروف القاسية، يظلّ الأمل قائماً في أن تسود قيم الإنسانية، وأن يتم الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما يسهم في تخفيف حدة المأساة التي يعيشها السودان منذ 3 أعوام، والتي أودت بحياة الآلاف، وشرّدت الملايين، وأدت إلى واقع إنساني بالغ الصعوبة».