عمان (وكالات) - اعتصم نحو 200 شخص ينتمون الى حزب “التحرير” المحظور في الاردن امس امام السفارة السورية في عمان، حيث اعلنوا تضامنهم مع الشعب السوري وهاجموا الرئيس بشار الأسد، ورفعوا شعارات تشير الى سحق الرئيس الراحل حافظ الاسد الانتفاضة المسلحة لجماعة “الاخوان” في مدينة حماة عام 1982.
وجرى الاعتصام تحت انظار عدد من رجال الأمن الذين لم يتعرضوا للمعتصمين، رغم ان القانون يعاقب من ينتسب إلى حزب “التحرير” بالسجن ما بين ستة اشهر الى ثلاث سنوات.
جاء ذلك، في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أن السبل تقطعت بما يزيد على 150 شاحنة أردنية امس، على الجانب السوري من معبر الرمثا الحدودي القريب من درعا التي تحاصرها الدبابات السورية منذ ايام لقمع الاحتجاجات.
وتأثرت مدينة الرمثا الأردنية اقتصاديا بالاحداث الدائرة في درعا السورية المجاورة، ولسكان المدينة الواقعة شمال عمان اسباب كثيرة تجعلهم يشعرون بالاسى بعد تعرض درعا للقصف واغلاق الحدود من الجانب السوري، كون غالبيتهم تربطهم صلات قرابة بسكانها كما ان الاحداث تسببت بوقف تجارتهم.
وقال عبد السلام الذيابات رئيس غرفة تجارة الرمثا “ان الرمثا التي يسكنها 130 الف شخص هي الاكثر تأثرا بالاحداث في سوريا بين مدن المنطقة.. هناك علاقات نسب كثيرة بيننا وبين سكان درعا واقتصاد المدينة الذي يعتمد على درعا توقف كليا الآن”. واضاف “ان الرمثا لا تستطيع ان تتحمل هذا الوضع الاقتصادي لأكثر من اسبوعين”.
وقال ذيابات “هناك اكثر من الف تاجر في الرمثا يجلبون بضائع سورية بما فيها الملابس والحلويات المختلفة مستفيدين من اسعار اقل بـ 25% مما هي عليه في الأردن”، واضاف “ان التجار يبيعون قسما منها محليا في الرمثا ويوزعون القسم الآخر على باقي المدن الاردنية”.
وبسبب الاحداث، توقفت كذلك الصادرات الاردنية التي تمر عبر درعا بما فيها الطماطم والحمضيات التي تصدر الى سوريا ولبنان ما ألحق ضررا بالمزارعين. وهناك من يتعارف عليهم بـ”البحارة” الذين يحملون في سياراتهم بضائع مختلفة بين المدينتين اللتين تبعدهما مسافة 3 كيلو مترات فقط، وقال ذيابات ان نحو 1200 شخص يذهبون الى درعا يوميا واحيانا مرتين في اليوم ليحضروا مواد غذائية سورية واغطية، ونشاطهم حيوي بالنسبة لاقتصاد مدينة الرمثا”.
ويأتي عشرات “البحارة” مثل عيسى الى الحدود للسؤال “هل تمكن احد من الدخول الى سوريا منذ الاثنين؟”، ويقول آخر يدعى رعد “لا نعلم ماذا نفعل.. نحن نعتمد في معيشتنا اليومية على ما نجنيه من سفراتنا”، ويستدرك آخر قائلا “خسائرنا لا شيء بالمقارنة مع من خسروا ارواحهم في درعا”.