إعداد ـ مريم أحمد:
عبّر عالِم الآثار الأميركي ويليام ساتورنو عن انبهاره وإعجابه الشديدين بعد اكتشاف حائط عليه لوحة فنية رائعة لحضارة المايا القديمة· وذُكِر أن تاريخ الجدار يعود الى ما قبل ألفَي عام· وقد تم اكتشاف اللوحة الجِدارية الأثرية في موقع سان بارتولو بغواتيمالا· الجدير بالذكر أن الجدار يغطي الجهة الغربية من الغرفة الأثرية المتصلة بالهرم· وأشار عالم الآثار ويليام ساتورنو إلى أن اللوحة الجدارية بألوانها الزّاهية تحكي قصة الخلق حسب اعتقادات شعب المايا، وأضاف أن تاريخ رسم اللوحة الجدارية ربما يعود إلى عام 100 قبل الميلاد، لكن تمت تغطيتها لاحقاً بعد استعمال الغرفة· وقد دعمت مجلة زناشيونال غرافيكس العلمية الاكتشاف الأثري الجديد، وهي بصدد نشر التفاصيل في عددها المقبل، أي في شهر يناير المقبل· وفي تعليق للمجلة العلمية عن الأمر، أوضحت زناشيونال غرافيكس أنه زقبل العثور على اللوحة الجدارية الأثرية، لم يكن هناك دليل كافٍ على وجود ما يشير إلى قدماء ملوك المايا الأوائل، أو استعانتهم بالكتابة والفن المُتقَن لتشريع حقهم في الحُكمز·
وعالِم الآثار، ويليام ساتورنو، من جامعة نيو هامبشاير، هو أول من أعلن عن اكتشاف الموقع الأثري في عام ،2002 وكان ذلك عندما اختار خندقا قديما في الأدغال الغواتيمالية للاحتماء به، وتبيّن فيما بعد أن ذاك الخندق ليس سوى غرفة أثرية قديمة استخدمها شعب المايا· ومنذ ذلك الحين، تم العثور على الجدارَيْن الشمالي والغربي للغرفة· أما الجِداران الباقيان، فقد تم هدمهما واستُخدما كَحَشْوة لمِلء الغرفة ، كما أشار ساتورنو· وتتضمن اللوحة الجدارية رسمًا لأربعة رموز عَبَدَها شعب المايا، وجميعها تُمَثّل أشكالاً مختلفة لرمز واحد هو ابن إله الذرة · ووفقا للتفسير الذي قدّمه ساتورنو، فإن الرمز الاول يشير إلى الماء، وتحديداً عالم البحار السفلي، ويمنح السمك لشعب مايا· أما الثاني، فيرمز للأرض ويُقدّم غزالاً كقُربان، ويشير إلى اليابسة· والشكل الثالث يطير في الجو مانحاً ديكًا روميًّا، ويشير إلى السماء· أما الشكل الرابع، فيرمز إلى الأزهار، وهي حسب اعتقاد شعب المايا، طعام الآلهة، ويشير إلى الجنة·
وفي اللوحة الجدارية الأثرية قسمٌ آخر يُظهر إله الذرة وهو ينصب نفسه ملكاً على مسرح خشبي· ويُشير القسم الأخير من اللوحة الأثرية إلى حفل تتويج تاريخي لأحد ملوك المايا· وبات بامكان علماء الآثار قراءة بعض الكتابات المرسومة على الجدار، لكن كَوْنَها كتابات قديمة جدا، فقد كان من الصعب فك رموزها بوضوح ودقة·
ومنذ وقت قريب، عثرت عالِمة الآثار الغواتيمالية مونيكا بيليسِر على أقدم مقبرة ملكية يعرفها العالم لملوك المايا· وتمت الإشارة إلى أن تاريخ المقبرة الأثرية يعود إلى عام 150 قبل الميلاد· وبالحفر تحت هرم صغير، عثر فريق البحث على مقبرة كبيرة بها أوانٍ مصنوعة من السيراميك، وهيكل عظمي لرجل على صدره دبوس أو بروش لحجر كريم، وهذا يرمز إلى الملكية في حضارة المايا، مما يعني بلا شك أن تلك المقبرة هي لأحد ملوك المايا·