عواصم - وكالات الأنباء: أفرج الجيش الأميركي عن زعيم قبلي مناهض للحرب و8 من كبار مسؤولي النظام العراقي السابق بينهم وزيران في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين الذي روى لأول مرة طرفا من عملية اعتقاله·
فقد تم إطلاق سراح وزيري التعليم العالي والنقل السابقين همام عبد الخالق وأحمد خليل مرتضى والأعضاء البارزين في 'حزب البعث' المنحل فاضل محمود غريب وحسام الألوسي وحازم الشيخ الراوي وثائر حسام الدين محمد وإبراهيم خليل حسين والمساعد الأول لعدي صدام حسين، أصيل كامل· وقال المتحدث العسكري الأميركي في بغداد اللفتانت-كولونيل باري جونسون 'ان هؤلاء الثمانية من الشخصيات البارزة كانوا معتقلين بشبهات التورط في جرائم حرب او للحصول على افادتهم ضد النظام السابق وافرج عنهم يوم السبت الماضي في اطار عملية بدأت قبل اشهر، بالاتفاق التام مع الحكومة العراقية'·
وأفرج أيضا عن رئيس 'جبهة المثقفين العراقيين' وزعيم عشيرة 'بو نمر' المنتمية إلى قبائل الدليمي، الشيخ سطام القعود· وكانت القوات الاميركية اعتقلته في شهر أبريل عام 2003 بعد أسبوعين من اجتياحها بغداد حين قاد مسيرة مناهضة للاحتلال من محافظة الأنبار إلى العاصمة العراقية· وقال شقيقه الشيخ ماجد القعود المقيم في عمان إن التسعة المفرج عنهم سينقلون بطائرة إلى عمان اليوم الثلاثاء لاسباب أمنية حفاظا على سلامتهم، حيث أن أسماءهم ظهرت على 'قوائم المطلوب تصفيتهم' والتي أعدتها جماعات عراقية مسلحة كانت تسعى لتصفية حساباتها مع النظام السابق·
وفي وقت لاحق، أعلن محام عراقي طلب عدم كشف اسمه ان الجيش الاميركي افرج عن 24 أو 25 من كبار المسؤولين في النظام السابق بينهم العالمتان هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه، المتهمتين بالعمل في برنامج تطوير أسلحة جرثومية، وتسلم عدد منهم جوازات سفر لمغادرة البلاد، وقال ان هؤلاء 'لم تثبت ضدهم أي تهمة وكان إطلاقهم يهدف الى ارضاء السنة العرب وايجاد ظروف تسهل العلاقات معهم بعد الانتخابات التشريعية'· وامتنع مسؤولن أميركيون وعراقيون عن تأكيد العدد الإضافي·
وانتظر عشرات من العراقيين في مطار الملكة علياء الدولي في عمان وصول المفرج عنهم من سجن مطار بغداد الدولي لكن الطائرة حطت من دونهم وأكد مصدر رسمي أردني أن وصولهم مجرد افتراض بسبب غياب التنسيق المسبق وبالتالي لن يسمح بدخولهم إلى الأردن عبر المنافذ البرية أو الجوية· وقال 'تلك القيادات تواجه خطرا أمنيا داخل العراق لذلك كان لا بد من التنسيق مع الحكومة الاردنية قبل أن تتوجه إلى عمان لما قد تسببه من مشكلة أمنية'·
من جهة أخرى ذكرت، صحيفة 'صن' البريطانية الشعبية أمس أن صدام روى قصة اعتقاله يوم 13 ديسمبر عام 2003 في حفرة عمقها 7 أمتار وتتسع لشخص واحد، في مقابلة أجرتها معه عبر محاميه رامزي كلارك· وكتبت 'ان المستبد الذي كان يخاف الناس منه خرج على صمته في مقابلة مع صن في زنزانته'· ونقلت عنه قوله 'خرجت عبر حفرة المنزل الذي كنت اختبئ فيه، ثم نزلت في الحفرة، ثم في نفق، ثم فقدت الوعي· واعتقد اني تعرضت لخيانة، وأني كنت ضحية مكيدة'· وأضافت أنه أكد أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك 'واحد من قدامى اصدقائي'·
وقال كلارك في المقابلة ذاتها 'كان صدام حسين ينتقل يوميا الى مكان مختلف وينظم المقاومة· ولحظة اعتقاله، كان يستعد للفرار على دراجة نارية· أضاف 'هو يعتقد انه تعرض للغازات في النفق· وقال لنا انه امضى على الارجح بضع دقائق في النفق وليس ساعات أو اياما'·