السبت 11 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان

نازحون سودانيون فروا من مخيم زمزم بإقليم دارفور جراء المعارك - أرشيفية
11 ابريل 2026 01:32

جنيف (الاتحاد)

حذرت الأمم المتحدة، أمس، من تفاقم خطر الأوضاع الإنسانية بالسودان في ظل استمرار الحرب الأهلية وتدهور مستويات التمويل، مؤكدة أن البلاد تواجه واحدة من أسوأ أزمات النزوح والجوع وانهيار الخدمات الصحية على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية في جنيف شارك فيها ممثلون عن منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بمناسبة اقتراب ذكرى اندلاع الحرب في 15 أبريل الجاري.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل سحباني، إن أكثر من 40% من السكان أي ما يقارب 21 مليوناً يحتاجون إلى خدمات صحية عاجلة في وقت يشهد فيه النظام الصحي انهياراً واسعاً نتيجة تدمير أو تعطيل معظم المستشفيات خلال النزاع.
من جهته، قال ممثل «الفاو» في السودان، هوانغ جي يانغ، إن نحو 21 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بينهم قرابة ثلاثة ملايين شخص في مستويات طارئة أو كارثية في وقت تراجع فيه إنتاج الحبوب بنحو 22 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن نقص التمويل يهدد بعرقلة برامج توزيع البذور الطارئة رغم دورها في دعم الإنتاج الزراعي حيث أسهمت هذه البرامج العام الماضي في توفير نحو 22 في المئة من إنتاج الذرة الرفيعة.
بدورها قالت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في السودان، ماري هيلين فيرني، إن نحو ربع سكان السودان نزحوا منذ اندلاع النزاع فيما بلغ إجمالي المتأثرين بالنزوح نحو 12 مليون شخص بينهم تسعة ملايين نازح داخلياً.
وأوضحت أن القتال لا يزال مستمراً في مناطق عدة أبرزها دارفور والنيل الأزرق مع تصاعد استخدام القصف الجوي والطائرات المسيرة ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية المدنية ووقوع انتهاكات خطرة للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك العنف الجنسي والقتل والاختطاف والاعتقال التعسفي.
وشددت على أن السودان يمثل حالياً أكبر أزمة نزوح في العالم في وقت تعد فيه من أكثر الأزمات نقصاً في التمويل إذ لم يتلق برنامج الاستجابة الإنسانية سوى 16 في المئة من أصل 2.8 مليار دولار مطلوبة لهذا العام.
من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أن هجوماً بطائرة مسيرة على بلدة في إقليم دارفور بالسودان أصاب حفل زفاف مما أسفر عن مقتل 30 مدنياً على الأقل بينهم نساء وأطفال.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال إفادة صحفية، إن مراسم الزفاف كانت في بلدة «كتم» بشمال دارفور.
وحملت مجموعة «محامو الطوارئ»، وهي جماعة حقوقية محلية و«لجان المقاومة في الفاشر»، وهي مجموعة شعبية تتابع الحرب، القوات المسلحة السودانية مسؤولية هجوم الدامي.
وقال دوجاريك عن الهجوم: «ندين هذا وجميع الهجمات ضد المدنيين، وإن الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة ضد المدنيين والأعيان المدنية أمر غير مقبول».
وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» في وقت سابق إن «النمط المتكرر لهجمات الطائرات المسيرة من قبل الأطراف المتحاربة منذ مارس في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق ووسط وجنوب دارفور أدى إلى نزوح المزيد من السكان».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©