شعبان بلال (القاهرة)
أكد خبراء ومحللون أن إدراج «إخوان السودان» على قوائم الإرهاب الأميركية يفاقم عزلة «التنظيم» إقليمياً ودولياً، ويسهم في تجفيف منابع التمويل التي يعتمد عليها.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن القرار الأميركي يضيّق الخناق على تحركات «التنظيم» ويحد من قدرته على التأثير في المشهد السوداني، ويضعه أمام تحديات غير مسبوقة، في ظل تشديد الرقابة الدولية على أنشطته، وتزايد الضغوط التي تستهدف تقليص نفوذه.
وقال الباحث في الشؤون السياسية، مصطفى أمين، إن تصنيف الولايات المتحدة لتنظيم «الإخوان» في السودان «منظمة إرهابية» سيترك تداعيات عميقة ومتشابكة على نشاط «التنظيم»، وهذه التداعيات يمكن قراءتها عبر ثلاثة مستويات رئيسة «مالي وعسكري وسياسي».
وأضاف أمين، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأبرز سيظهر على المستوى المالي، حيث سيؤدي التصنيف إلى تجفيف كبير لمنابع تمويل «التنظيم»، سواء داخل السودان أو خارجه، مشيراً إلى أن «الإخوان»، بحكم تغلغلهم في مفاصل الاقتصاد السوداني منذ تسعينيات القرن الماضي وتحالفهم مع نظام الرئيس الأسبق عمر البشير، يمتلكون شبكة واسعة من المؤسسات الاقتصادية والتجارية، لكن هذه الشبكات ستواجه قيوداً صارمة، مع إدراجها ضمن الكيانات المحظورة، مما يعرقل أنشطتهم ويحد من قدرتهم على الحركة داخل الاقتصاد السوداني.
وأشار إلى أن التأثير سيمتد إلى النظام المالي العالمي، لا سيما عبر نظام «سويفت»، حيث ستتجنب المؤسسات المصرفية الدولية التعامل مع أي كيانات مرتبطة بـ«التنظيم»، خشية التعرض للعقوبات، وذلك سيقيد بشكل كبير قدرة هذه الكيانات على تحويل الأموال أو إدارة تعاملاتها المالية، سواءً داخل السودان أو مع شركاء خارجيين في أوروبا والولايات المتحدة.
وذكر أمين أن التصنيف سيؤثر بشكل مباشر على الكيانات المسلحة المرتبطة بـ«التنظيم»، حيث ستواجه صعوبات متزايدة في الحصول على التمويل أو السلاح، في ظل تخوف الأطراف الداعمة من التعرض للمساءلة الدولية.
وأفاد بأن التصنيف قد يفتح الباب أمام ملاحقة قيادات وعناصر «التنظيم»، خاصة في حال مغادرتهم السودان، مع احتمالات إدراجهم على قوائم العقوبات أو المطلوبين، وربما التنسيق مع دول أخرى لتوقيفهم ومحاكمتهم، مشيراً إلى أن استمرار وجود عناصر مرتبطة بـ«الإخوان» داخل المنظومة الحاكمة في السودان سيشكل تحدياً كبيراً أمام علاقات الخرطوم الخارجية.