- «يا أخي حاولت أن أثق في واحد من الرجال الذي طول حذاءه أعلى من 48، وربما فوق، لكني لم أقدر، فيه كذب زائد مع عدم ثقة في النفس، ودائماً يوحي لك أنه فاهم، ولا يحتاج أن تعيد عليه الموضوع أكثر من مرة، طبعاً النتائج غير مرضية، وكثيراً ما يسبب لك إما إحراجاً أو خسائر غير متوقعة أو أقلها لو كنت وياه في الشارع بيخربط أولئك المارّة أو بيسبب ربكة في حركة المرور»!
- «لازم النسوان يشوفن حلاً مع فصوص العبايات المتناثرة على «سيت» هالسيارات، ما نقدر نركب وراءهن، تقول جالس على حصباء، وقصورها الواحدة منهن تقول لك: والله السبب مب مني، هذا من اللي فصل العباية، طبعاً العباية فوق الألفين والثلاثة آلاف درهم، ولا تدري كيف تتناثر فصوصها، تقول ذَارّ كنكري على ذلك المقعد الجلدي المخيط بتأنٍ ودأب متواصلين، والذي يشبه سرج حصان سيشارك في الدربي الإنجليزي، والحبيبات عندنا، هي جلسة واحدة، وتلقى كرسي السيارة الفارهة تقول ذَارّ عليه سماسيم».
- «يا إخوان.. في واحد يوم يبدأ البناء تلقاه ماسك مثل الدوربين، وواقف بعيداً، ما تعرف شو يقايس، ولا شو يخطط، ولا ما هو محله في تلك الورشة من الإعراب، المشكلة من يبدأ البناء الحقيقي يختفي ذلك المهندس، ويختفي دوربينه، وحدهم العمال الذين يشقون ويكدّون من فجر الله في الميدان، بصراحة.. كنت من زمان أريد أن أعرف شو مهمته بالضبط، لكني والله مستحي أسأل بعد كل هذا العمر»!
- «الأولاد غير البنات في البيت، البنت تلقاها مرتبة، وكل شيء في مكانه في غرفتها، سريرها تقول سرير فندقي، وغرفتها تَلِقّ مثل خدها المتورد عافية، تعال.. وشوف الأولاد، من يهبط الواحد منهم البيت، يفرّ «جوتيه» الرياضي بطول رجله، والحقيبة المدرسية تقوّل رحى يمكن يتركها في السيارة أو يجلسها بجانب الشباب، وتلقى الشغالة شاقية وراءه، يمكن «يشرج» الآيباد ويضع شاشته على الرخام لين تتشمخ، ويعجز عن قلبها، طبعاً غرفته مثل كرش الذئب، انزين تقول بيغسل صحن، وإلا بيساعد أمه في شيء، وإلا بيثور إذا أمّرت عليه، بس شاطر في عيد الأم، يشتري ورد بسرعة، وعبر الإنترنت أو يتفداها في ذلك اليوم، وهي ما تصدق تلك الأم المسكينة تخرّ من ركبها، مب مصدقة، وا.. فديت الغالي، وفديت ضناي، بصراحة البنات في البيت مثل عصافير الحديقة المغنية، لكن لواتة الأولاد هي اللي تكسب».


